انتقد القاضي الأميركي ريتشارد ليون مشروع الرئيس دونالد ترامب لتفكيك الجناح الشرقي من البيت الأبيض، وبناء قاعة الرقص في مكانه من دون إشراف أو تفويض صريح من الكونغرس.
وعبر القاضي عن تحفظاته الشديدة بشأن المشروع حسب تقارير إعلامية، وتساءل إن كان ترامب يمتلك السلطة القانونية للاستمرار فيه.
وخلال جلسة استماع تتعلق بدعوى قضائية رفعتها مؤسسة التراث الوطني للحفظ التاريخي، أعرب القاضي عن شكوكه حول شرعية خطط الرئيس دونالد ترامب، لبناء قاعة رقص بقيمة 400 مليون دولار في البيت الأبيض، تبلغ مساحتها 90,000 قدم مربع، في موقع الجناح الشرقي.
بناء غير قانوني؟
وردت إدارة الرئيس في مذكرة قدمت إلى المحكمة، بالقول إن مشروع إنشاء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض يجب أن يستمر لدواع تتعلق بالأمن القومي.
وجاءت هذه المذكرة ردا على دعوى قضائية رفعها "الصندوق الوطني للحفاظ على التاريخ" يوم الجمعة الماضي، تطالب فيها قاضيا اتحاديا بوقف المشروع إلى حين إخضاعه لعدة مراجعات مستقلة والحصول على موافقة الكونغرس.
وانتقد القاضي محامي الإدارة بشدة قائلا "هيا، كونوا جادين"، بعد أن أجريت مقارنات مع تجديدات طفيفة، مثل تركيب مسبح خلال إدارة الرئيس جيرالد فورد في سبعينيات القرن الماضي.
وأشار القاضي إلى أنه سيصدر حكمه خلال الأسابيع المقبلة، بشأن طلب مؤسسة التراث الوطني للحصول على أمر قضائي أولي يهدف إلى وقف أعمال البناء.
وقد شرعت المؤسسة فعليا في اتخاذ إجراء قانوني ضد ترامب وعدد من الوكالات الفيدرالية في ديسمبر، بحجة أن المشروع تقدم من دون الحصول على الموافقات اللازمة، أو إجراء تقييم بيئي كامل، أو تفويض صريح من الكونغرس.
وتؤكد المؤسسة أن القانون الفيدرالي يحظر البناء على الأراضي الفيدرالية في واشنطن دون تفويض صريح من الكونغرس.
وأضافت المؤسسة أن خدمة الحدائق الوطنية انتهكت القانون الفيدرالي من خلال إصدار تقييم بيئي جزئي بدلا من بيان تأثير كامل، وإصداره بعد أن تم بالفعل هدم الجناح الشرقي البالغ من العمر 120 عامًا.
وبينما رفض القاضي ليون إصدار أمر تقييدي مؤقت في ديسمبر، تحث الإدارة الأميركية والمدعى عليهم الفيدراليين المحكمة على رفض الأمر القضائي الأولي، الذي من شأنه إجبار وقف البناء أثناء استمرار الدعوى القضائية.
وكان محامي وزارة العدل يعقوب روث، قد أكد خلال جلسة الاستماع يوم الخميس، أن خطط قاعة الرقص تخدم المصلحة العامة.