اعتبرت حركة "حماس" أنّ إسرائيل "لم يعد أمامها سوى بدء مفاوضات المرحلة الثانية" من اتفاق وقف إطلاق النار الساري بين الطرفين في قطاع غزة، بعدما أنجزا فجر الخميس آخر عملية تبادل أسرى وسجناء مقررة بموجب المرحلة الأولى لهذا الاتفاق. وقالت "حماس" في بيان: "لقد قطعنا الطريق أمام مبرّرات العدو الزائفة، ولم يعد أمامه سوى بدء مفاوضات المرحلة الثانية"، مضيفة "نجدّد التزامنا الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بكل حيثياته وبنوده، كما نؤكّد استعدادنا للدخول في المفاوضات المتعلقة بالمرحلة الثانية من الاتفاق". وصدر هذا البيان بعدما سلّمت "حماس" فجر الخميس في غزة جثث أربع أسرى إسرائيليين بينما أفرجت تل أبيب في الضفة الغربية عن معتقلين فلسطينيين، في آخر عملية تبادل بين الطرفين تجري بموجب المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ شهر ونصف في القطاع الفلسطيني. ومن المفترض أن تفرج إسرائيل في إطار عملية التبادل هذه عن أكثر من 600 معتقل فلسطيني، لتختتم بذلك المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. ويفترض أن تنتهي المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة المؤلف من ثلاثة مراحل، في الأول من مارس. وتترقّب الأطراف بدء المباحثات بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق التي يفترض أن تضع حدّا للحرب بشكل نهائي، وهو ما يعارضه اليمين الإسرائيلي المتطرف المتحالف مع نتانياهو، ما يهدّد استمرارية حكومته. وفي بيانها، شدّدت "حماس" على أنّ "السبيل الوحيد" للإفراج عن الأسرى المتبقين لديها في قطاع غزة "هو التفاوض والالتزام بما تمّ الاتفاق عليه فقط". وطالبت الحركة "الوسطاء بمواصلة الضغط على الاحتلال للالتزام بما تم الاتفاق عليه". (أ ف ب)