حذر مامادو ديان بالدي، المدير الإقليمي لشرق وجنوب إفريقيا في مفوضية اللاجئين بالأمم المتحدة، من تفاقم تداعيات الحرب في السودان، مؤكدا أن استمرار القتال وانهيار الخدمات الأساسية وصعوبة إيصال المساعدات يدفع آلاف الأشخاص أسبوعيا إلى الفرار نحو دول تعاني أصلا من هشاشة اقتصادية وخدمية.
وأوضح بالدي في تصريحات الثلاثاء، أن قدرات الدول والمجتمعات المضيفة بلغت أقصى حدودها، مشيراً إلى أن عدد اللاجئين السودانيين المسجلين في مصر تضاعف أربع مرات منذ 2023، في وقت أدى فيه تراجع التمويل إلى إغلاق معظم مراكز التسجيل وتقليص الخدمات الأساسية، ليهبط متوسط الإنفاق الشهري على اللاجئ إلى 4 دولارات فقط في 2025 مقابل 11 دولاراً في 2022.
وفي شرق تشاد، تعيش أكثر من 71 ألف أسرة دون مأوى مناسب، بينما يواجه اللاجئون في أوغندا مخاطر صحية متزايدة جراء إغلاق المرافق الطبية وتعليق برامج التغذية.
وأكد بالدي أن فجوة التمويل المتنامية تهدد بإضعاف الاستجابة الإنسانية، لافتاً إلى تضاعف عدد السودانيين الذين خاضوا رحلات خطرة نحو أوروبا 3 مرات خلال العام الماضي، في ظل غياب أفق واضح للسلام وتراجع الدعم الدولي.
وجاءت تصريحاته خلال مؤتمر صحفي في جنيف، أطلقت خلاله المفوضية، بالتعاون مع 123 شريكا، نداء لجمع 1.6 مليار دولار لمساعدة 5.9 مليون شخص في 7 دول مجاورة للسودان حتى نهاية 2026، مع توقع وصول نحو 470 ألف لاجئ جديد هذا العام.