hamburger
userProfile
scrollTop

ليبيا.. تحقيق في اغتيال سيف الإسلام القذافي ودعوات لضبط النفس

أ ف ب

سيف الإسلام سعى لسنوات إلى الظهور بصورة إصلاحية معتدلة (أ ف ب)
سيف الإسلام سعى لسنوات إلى الظهور بصورة إصلاحية معتدلة (أ ف ب)
verticalLine
fontSize

أعلنت النيابة العامة الليبية الأربعاء فتح تحقيق في اغتيال سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، بعد مقتله الثلاثاء، في وقت دعا رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي مختلف الأطراف إلى ضبط النفس.

وأفادت النيابة العامة بأن فريقا يضم أطباء شرعيين وخبراء، توجّه الثلاثاء إلى مدينة الزنتان في غرب ليبيا، حيث عاين جثمان الرجل الذي لطالما كان يُنظر إليه على أنه الخليفة المحتمل لوالده في حكم البلاد.

انتظار نتائج التحقيق

وأكدت النيابة العامة في بيان أن الوفاة نجمت عن طلق ناري، مشددة على أنها بدأت إجراءات لتحديد هوية المشتبه بهم وتعقبهم قضائيا.

ودعا رئيس المجلس الرئاسي، وهو هيئة تمثل الأقاليم الليبية الرئيسية الثلاثة، القوى السياسية ووسائل الإعلام وسائر الفاعلين إلى "انتظار نتائج" التحقيق، وحضّهم على "ضبط النفس" في الخطاب العام.

وأثار اغتيال سيف الإسلام القذافي تساؤلات حيال أسلوب التنفيذ والجهات السياسية التي قد تستفيد منه، إذ ينسبه بعضهم إلى محترفين يُعتقد أنهم عطّلوا كاميرات المراقبة قبل تنفيذ العملية.

وعلى غرار عدد من الخبراء، يرى ليبيون في طرابلس أن مقتل القذافي يحيّد شخصية مزعجة كانت قادرة على استقطاب المتعاطفين مع عهد والده.

جنازة القذافي

ولم تتوافر على الفور معلومات بشأن ترتيبات جنازة سيف الإسلام القذافي أو مكان دفنه.

وقال مستشار القذافي عبد الله عثمان لوسائل إعلام ليبية إن تشريح الجثمان أُنجز بالفعل، وقد يُوارى الثرى في بني وليد، معقل قبيلة بقيت موالية لعائلة القذافي، على بُعد نحو 200 كيلومتر جنوب طرابلس.

وفي ما يتعلق بظروف وفاته، قال محاميه الفرنسي مارسيل سيكالدي لوكالة فرانس برس إن موكله قُتل في منزله في الزنتان على يد "كوماندوس من 4 أفراد" لم تُحدَّد هويتهم بعد.

وسعى سيف الإسلام لسنوات إلى الظهور بصورة إصلاحية معتدلة، وهي سمعة انهارت مع اندلاع الانتفاضة عندما توعّد بـ"أنهار من الدم".

واعتُقل في جنوب ليبيا وكان محتجزا لفترة طويلة على يد مجموعة مسلحة في مدينة الزنتان (145 كلم جنوب غرب العاصمة).

ومثل سيف الإسلام الصادرة بحقه مذكرة جلب دولية عبر الانتربول، أمام القضاء الليبي بين عامي 2012 و2013، وصدر لاحقا بحقه رفقة عدد من رموز حكم والده، حكم بالإعدام عام 2015 بتهم إبادة جماعية وقمع متظاهري الثورة الليبية.

لكن المسلحين الذي كانوا يحتجزونه رفضوا تسليمه للقضاء، وقاموا بإطلاق سراحه عام 2017.

وفي عام 2021، قدّم ترشحه للانتخابات الرئاسية حضوريا في مدينة سبها، معولا على دعم أنصار الحكم السابق، غير أن الاستحقاق تأجل لأسباب سياسية وأمنية.

وأضاف محاميه الثلاثاء أنه "كان كثير التنقل".

وحتى الإعلان عن وفاته، لم يكن مكان وجوده معروفا بدقة. وبحسب وسائل إعلام محلية، بقي في الزنتان تحت حماية مجموعة مسلحة محلية.

تنديد بالاغتيال

واعتبرت منظمة العفو الدولية أن مقتله "يحرم الناجين وأقارب الضحايا (ضحايا القمع) من حقهم في معرفة الحقيقة والعدالة وتعويض الضرر"، معربة عبر منصة إكس عن أسفها لذلك، وداعية إلى إجراء تحقيق سريع "مستقل".

ودانت موسكو الأربعاء مقتل سيف الإسلام القذافي، ودعت إلى إجراء تحقيق "معمّق" وتقديم المسؤولين إلى العدالة.