أعلن مذيع في التلفزيون الإيراني الرسمي فجر الأحد خبر مقتل المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي الذي بقي في السلطة 36 عاما.
وتوعد الحرس الثوري الإيراني "قتلة" علي خامنئي بـ"عقاب شديد".
وأعلنت إيران الأحد فترة حداد لمدة 40 يوما و7 أيام عطلة رسمية عقب مقتل المرشد الأعلى.
وقال مذيع عبر التلفزيون الرسمي "باستشهاد المرشد الأعلى، لن يضيع مساره ومهمته ولن ينسيا. بل على العكس، سيستمران بمزيد من القوة والشغف".
وأفادت وسائل إعلام إيرانية الأحد بمقتل ابنة علي خامنئي وزوج ابنته وحفيدته في الضربات الإسرائيلية والأميركية.
وكتبت وكالة أنباء فارس "بعد الاتصال بمصادر مطلعة داخل عائلة المرشد الأعلى، تم للأسف تأكيد خبر استشهاد ابنة وزوج ابنة وحفيدة" خامنئي، وهي معلومات نقلتها أيضا وسائل إعلام إيرانية أخرى.
من هو المرشد الإيراني علي خامنئي؟
ولد علي حسيني خامنئي في 19 أبريل 1939 في مدينة مشهد الإيرانية، وهو الابن الثاني من بين 8 أطفال لعائلة دينية. تلقى تعليمه الأولي في دراسة القرآن، ثم التحق بالحوزة العلمية في مشهد، حيث درس على يد مشايخ كبار مثل الشيخ هاشم قزويني والآية الله ميلاني.
تأثر خامنئي بالأفكار الاشتراكية الإسلامية وشخصيات مثل علي شريعتي، ودرس لفترة قصيرة في النجف قبل العودة إلى مشهد، ثم انتقل إلى قم عام 1958 ليدرس تحت إشراف السيد حسين بروجردي والإمام الخميني.
كان ناشطًا في المعارضة السياسية قبل الثورة الإيرانية عام 1979، حيث اعتقل 6 مرات ونُفي لـ3 سنوات تحت نظام محمد رضا بهلوي. كان حليفًا وثيقًا للإمام الخميني وشارك في تنظيم الاحتجاجات ضد النظام الملكي.
بعد الثورة، شغل خامنئي مناصب عدة، منها نائب وزير الدفاع، مشرف على الحرس الثوري الإسلامي، وإمام جمعة طهران منذ 1980. نجا من محاولة اغتيال في 27 يونيو 1981 على يد منظمة مجاهدي خلق، ما أدى إلى إصابات دائمة في ذراعه اليمنى وأحباله الصوتية ورئتيه.
تزوج خامنئي من منصورة خوجسته باغرزاده عام 1964، ولديه 6 أبناء: مصطفى، مجتبى، مسعود، ميثم، بشرى، وهدى. عاش حياة بسيطة نسبيًا في مجمعه بطهران.
من الناحية الصحية، أجرى عملية للبروستات عام 2014، وعانى من انسداد معوي عام 2022، وشاعت شائعات عن إصابته بسرطان البروستات عام 2015.
صعوده إلى منصب المرشد الأعلى
انتُخب خامنئي رئيسًا لإيران في أكتوبر 1981 بعد اغتيال محمد علي رجائي، وأُعيد انتخابه عام 1985 بنسبة 87%. شغل أيضًا منصب رئيس مجلس التشخيص مصلحة النظام وعضوًا في مجلس الخبراء.
بعد وفاة الإمام الخميني في 4 يونيو 1989، انتُخب خامنئي مرشدًا أعلى مؤقتًا ثم دائمًا بعد تعديل الدستور.
واجه خامنئي انتقادات حادة بسبب قمع الاحتجاجات الداخلية، مثل احتجاجات الطلاب عام 1999، حركة الانتخابات 2009، والاحتجاجات 2017-2018، 2019-2020، واحتجاجات مهسا أميني، والاحتجاجات 2025-2026 التي أسفرت عن أكثر من 2,000 قتيل.