حذّرت المنظمة الطبية الدولية أطباء بلا حدود في تقرير جديد نشرته اليوم من أن الإصابات الجسدية والصدمات النفسية ومحدودية الوصول إلى الرعاية الطبية تمثل واقعًا يوميًا للكثير من الفلسطينيين الذين يعيشون في مدينة الخليل في الضفة الغربية ومحيطها.
وعرضت المنظمة الدولية في تقرير يحمل عنوان "حياة محتلة: خطر التهجير القسري للفلسطينيين في الخليل" تفاصيل التدهور السريع للرعاية الطبية المقدمة للفلسطينيين في الخليل بسبب القيود التي تفرضها القوات الإسرائيلية والعنف الذي يرتكبه الجنود والمستوطنون الإسرائيليون.
وأشارت إلى أن عيادات وزارة الصحة في جميع أنحاء محافظة الخليل أُجبرت على الإغلاق، كما نقصت الأدوية في الصيدليات وتعرضت سيارات الإسعاف التي تنقل المرضى والجرحى للعراقيل والهجمات.
وقال التقرير "فيما يواجه الكثير من المرضى القيود المفروضة على تحركاتهم وخطر العنف، فهم يتأخرون عن مراجعة الطبيب أو لا خيار أمامهم سوى التوقف عن العلاج بالكامل. وتعاني الأسر في جميع أنحاء الخليل من ضائقة مالية شديدة بعد أن فقدوا سبل عيشهم، مما أجبر الكثير منهم على إلغاء تأمينهم الصحي والحد من طعامهم والاستغناء عن الأدوية الأساسية التي لم يعد بإمكانهم تحمل تكاليفها".
التهجير القسري
يقدم التقرير شهادات المرضى والمجتمعات الفلسطينية التي تدعمها أطباء بلا حدود، موضحًا عواقب قيود الحركة التي تفرضها إسرائيل وعواقب العنف الجسدي على حصول الفلسطينيين على الرعاية الطبية ويصف تأثيرها المدمر على صحة الناس البدنية والنفسية.
كذلك يسلط تقرير المنظمة الضوء على التهجير القسري في محافظة الخليل، إذ تقول المنظمة إن السياسات والممارسات القسرية والعنيفة على الدوام من قبل السلطات الإسرائيلية والمستوطنين الإسرائيليين تدفع عددًا متزايدًا من العائلات الفلسطينية إلى إخلاء منازلها فيما قد يرقى إلى مستوى التهجير القسري.