أثار الإعلامي السوري شادي حلوة حالة من الغضب الواسع في الأوساط السورية، عقب ظهوره في لقاء تلفزيوني أعاد تسليط الضوء على مواقفه السابقة المؤيدة لنظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
وجاءت ردود الفعل الغاضبة نتيجة ارتباط اسمه بسنوات الحرب، ودوره كمراسل حربي خلال العمليات العسكرية التي خاضها الجيش السوري ضد فصائل المعارضة المسلحة.
من هو شادي حلوة؟
عُرف شادي حلوة كأحد أبرز الإعلاميين المؤيدين للنظام خلال سنوات النزاع، وبرز اسمه بشكل لافت، حين تعرّض لحادثة صفع على الهواء مباشرة من أحد السوريين، الذي وصف الإعلام السوري حينها بـ"الكاذب"، في واقعة انتشرت على نطاق واسع.
وخلال الحرب السورية، رافق حلوة وحدات الجيش السوري في جولات ميدانية متعددة، وغطى المعارك من خطوط التماس، خصوصًا في محافظتي حلب وحماة.
كما عُرف بقربه من "قوات النمر"، في إشارة إلى العقيد سهيل الحسن، أحد أبرز القادة العسكريين الميدانيين في قوات النظام آنذاك، والتي ارتبط اسمها بعمليات عسكرية واسعة خلال سنوات القتال.
المسار المهني لشادي حلوة
ولد شادي حلوة في مدينة حلب، المعروفة بـ"الشهباء"، وهو خريج كلية الإعلام في جامعة دمشق.
بدأ مسيرته المهنية كمقدّم برامج إذاعية، قبل أن يتولى رئاسة تحرير إذاعة "صدى" في حلب.
لاحقًا، انتقل إلى العمل مراسلًا حربيًا في التلفزيون الرسمي السوري، حيث غطى التطورات الميدانية في عدد من المحافظات، وكان حاضرًا في ساحات المعارك خلال مراحل مختلفة من النزاع.
وأشار في وقت لاحق، إلى أنه ترك العمل كمراسل حربي منذ عام 2018، وانتقل إلى تقديم برنامج خيري بعنوان "الناس لبعضا".
اعتذار شادي حلوة
بعد سقوط النظام السوري في 8 ديسمبر 2024، نشر شادي حلوة مقطع فيديو مطولًا، قدّم فيه اعتذارًا علنيًا للسوريين عن مواقفه السابقة، مؤكدًا أنه كان "مخدوعًا" بالنظام.
وأوضح أنه غادر سوريا مع دخول المعارضة إلى مدينة حلب بشكل مفاجئ، مشيرًا إلى أنه لم يصطحب معه سوى عائلته وبعض ملابسه، وأنه رفض العودة إلى الميدان في اللحظات الأخيرة قبل مغادرته عبر مطار دمشق الدولي.
كما انتقد الرئيس السابق بشار الأسد وطريقة مغادرته السلطة، مؤكدًا أنه صُدم بالصور ومقاطع الفيديو التي ظهرت من سجن صيدنايا، وأنّ ما كان يسمعه سابقًا عن الانتهاكات لم يكن يصدّقه، معتبرًا أنه كان يظنها مبالغات من المعارضة.
وخلال حديثه، كرر عبارات "سامحوني يا أولاد بلدي"، و"آسف يا أولاد بلدي"، معلنًا أنه سيتوقف عن الحديث في السياسة ويعلق نشاطه الإعلامي داخل سوريا في المرحلة المقبلة.
وقال أيضًا: "سوريا تحررت، وهي في عهد الحرية الآن"، مضيفًا: "أنا اقتنعت الآن.. مبروك تحرير سوريا.. إن شاء الله أرجع لسوريا في دولة محترمة".
وبين الاعتذار العلني والغضب الشعبي، يبقى اسم شادي حلوة محور نقاش واسع في الشارع السوري، مع استمرار الجدل حول أدوار الإعلاميين خلال سنوات الحرب وتحولات مواقفهم بعد تغيّر المشهد السياسي.