hamburger
userProfile
scrollTop

صور - "واشنطن بوست" تنشر لقطات للرئيس السوري يلعب الشطرنج

ترجمات

الشرع يلعب الشطرنج في مقر إقامته بفندق "سانت ريجيس" بواشنطن (واشنطن بوست)
الشرع يلعب الشطرنج في مقر إقامته بفندق "سانت ريجيس" بواشنطن (واشنطن بوست)
verticalLine
fontSize

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" صورا لرئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع وهو يلعب الشطرنج في مقر إقامته بفندق "سانت ريجيس" في العاصمة الأميركية واشنطن، خلال زيارته التاريخية إلى الولايات المتحدة الأسبوع الماضي.


وقالت الصحيفة إن الشرع بدا "هادئا وواثقا" وهو يتحدث مطولا إلى فريقها التحريري في حوار استمر ساعة كاملة، كشف فيه جوانب شخصية وسياسية غير مسبوقة.


شغف رياضي

في المقابلة، تحدث الشرع عن ولعه في طفولته بدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (NBA)، وعن إعجابه الشديد بأسطورة اللعبة مايكل جوردان، مضيفا أنه يفضل البيسبول على كرة القدم ويبرع في لعب البلياردو.

وأكد أنه يسعى إلى دحض الصور النمطية عن الإسلاميين الملتحين الذين يختارون الحرب على السياسة، مشيرا إلى أنه تخلى عن اسمه الحركي "أبو محمد الجولاني" واستبدل عمامته ببدلة رسمية وربطة عنق، في مشهد يعكس تحوّله من قائد ميداني إلى رجل دولة.


رفع العقوبات

وأوضح الشرع أن أولويته في واشنطن كانت إقناع المشرّعين الأميركيين برفع العقوبات المفروضة على سوريا منذ عام 2019، في إشارة إلى قانون قيصر الذي استخدم لمعاقبة النظام السابق بقيادة بشار الأسد.

وذكر بأن تلك العقوبات "فُرضت عندما كان الأسد يذبح المدنيين"، مؤكدا أنه اليوم يسعى إلى بناء سوريا جديدة تستعيد موقعها الإقليمي والدولي.

وفي أبرز ما ورد في المقابلة، كشف الشرع أن دمشق تخوض مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، موضحا أنها قطعت شوطا جيدا نحو اتفاق محتمل.

لكنه شدد على أن الشرط الأساسي لأي تسوية هو انسحاب إسرائيل إلى حدود ما قبل 8 ديسمبر 2024، مؤكدا أن الولايات المتحدة "تقف معنا" في هذه المفاوضات، وأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدفع بقوة للتوصل إلى حل سريع.

غارات إسرائيلية

وتطرّق الشرع إلى الغارات الإسرائيلية "التي تجاوزت الألف منذ سقوط النظام السابق"، قائلا إنها استهدفت القصر الرئاسي ووزارة الدفاع ومواقع أخرى، لكنه أوضح أن القوات السورية امتنعت عن الرد لأن الحكومة تركز على إعادة الإعمار.

وأضاف أن التوسع الإسرائيلي داخل الأراضي السورية "ليس بدافع الخوف الأمني، بل طموح توسعي واضح"، قائلا: "إسرائيل تقول إنها تخشى الميليشيات الإيرانية و"حزب الله"، لكننا نحن من طرد تلك القوات من البلاد".

ورفض الشرع فكرة إقامة منطقة منزوعة السلاح جنوب دمشق، متسائلا: "إذا حدثت فوضى هناك، من سيحميها؟ وإذا استُخدمت لضرب إسرائيل، من يتحمل المسؤولية"؟

مضيفا بلهجة حازمة: "هذه أرض سورية، ويجب أن تكون لسوريا حرية التعامل مع أراضيها كما تشاء".

وسخر من المبررات الإسرائيلية قائلا: "احتلوا الجولان لحماية إسرائيل، والآن يريدون السيطرة على الجنوب لحماية الجولان، فهل سيحتلون وسط سوريا لاحقا لحماية الجنوب؟ ربما ينتهي بهم الأمر في ميونيخ".

علاقة دمشق بموسكو

أما عن العلاقة مع روسيا، فقال الشرع إن المعارضة السورية خاضت حربا ضارية ضد القوات الروسية لعشر سنوات، لكن دمشق اليوم "بحاجة إلى روسيا لأنها عضو دائم في مجلس الأمن الدولي".

وأضاف أن قضية بشار الأسد لا تزال مزعجة لموسكو، مؤكدا أن سوريا "ستحافظ على حقها في المطالبة بجلب الأسد إلى العدالة".

وفي ملف قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أكد الشرع أن بقاء أي قوة عسكرية خارج سلطة الدولة يشكل بيئة مثالية لعودة "داعش".

وقال: "الحل الأفضل هو أن تشرف القوات الأميركية الموجودة في سوريا على دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن القوى الأمنية التابعة للحكومة المركزية، على أن تبقى حماية الأراضي السورية مسؤولية الدولة".

يذكر أن زيارة الشرع إلى واشنطن كانت الأولى لرئيس سوري إلى البيت الأبيض في التاريخ، حيث التقى الرئيس دونالد ترامب، وبحث معه رفع العقوبات، وإعادة الإعمار، ومستقبل العلاقات الثنائية، في خطوة وصفت بأنها بداية فصل جديد في العلاقات السورية–الأميركية.