في وقت متأخر من إحدى ليالي الأسبوع الماضي، شوهد اللواء رومان غوفمان وهو يدخل منزل رجل الأعمال الإسرائيلي - الأميركي دوفي فرانسيس في ريشبون، بحسب تقرير لصحيفة "هآرتس" العبرية.
منصب حساس للغاية
وتشير الصحيفة إلى أنّ غوفمان، السكرتير العسكري لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، يشغل منصب حساس للغاية، حيث يمثل الرابط بين القيادتين العسكرية والسياسية في البلاد، ويمثل رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في مكتب رئيس الوزراء.
وهذا المنصب بحسب التقرير، يتطلب من غوفمان الثقة، وعدم الحزبية، والحدود الواضحة، وتجنب تضارب المصالح.
أمّا فرانسيس فهو رجل أعمال خاص يعمل أيضًا مستشارًا لنتانياهو في مجال الذكاء الاصطناعي، ويعتبر زميله المقرب.

وحتى اللحظة، ليس من الواضح لماذا ذهب غوفمان لرؤية فرانسيس، كون مهمة السكرتير العسكري هي التواصل بين الجيش والحكومة. وليس من المفترض أن يلتقي برجل أعمال خاص مقرب من رئيس الوزراء، ويقدم له المشورة ويدعمه سياسيًا.
وعلاوة على ذلك، منذ نحو 6 أشهر، أصبح فرانسيس موظفًا لدى أفنير نتانياهو، أصغر أبناء رئيس الوزراء الإسرائيلي، حيث قام بتعيينه على رأس صندوق رأس المال الاستثماري الجديد الخاص به. وأفنير حائز على درجتي البكالوريوس والماجستير في علم الآثار، بالتالي هذا التعيين كان مثيرًا للدهشة.
أمّا شقيق أفنير، يائير، فقد دعا فرانسيس إلى الانضمام إليه في مؤتمر حول الذكاء الاصطناعي عقد قبل بضعة أشهر في الولايات المتحدة، وقد تم تصوير فرانسيس وأفنير هناك، وهما يحتضنان بعضهما ويبتسمان. وتحدث رجل الأعمال الإسرائيلي - الأميركي في كلمته في المؤتمر، عن قربه من نتانياهو.
وتعرف الإسرائيليون على فرانسيس قبل بضع سنوات عندما شارك كمستثمر في النسخة المحلية من برنامج الواقع الأميركي "Shark Tank". وفي نهاية الأسبوع الماضي، استضافته نافيه درومي في برنامجها على قناة "i24 NEWS"، وهي قناة أسسها الفرنسي - الإسرائيلي باتريك دراهي في خدمة نتانياهو. وأشاد فرانسيس في المقابلة بنتانياهو.
ويبقى السؤال الأساسي بحسب الصحيفة: "هل التقى غوفمان بالفعل بفرانسيس في منتصف تلك الليلة، وإذا كان الأمر كذلك، فماذا ناقشا؟".
وفي الوقت نفسه، كشفت تقارير أنه "خلال الحرب، قام غوفمان بتجنيد جنود احتياطيين أمضوا أسابيع في تحديد وفرز الوثائق من الإحاطات الأمنية حول هجوم 7 أكتوبر والفترة السابقة، بناءً على تعليمات نتانياهو وتحت إشراف غوفمان".