hamburger
userProfile
scrollTop

الخديعة الكبرى.. كيف نجحت إسرائيل في توجيه ضربة قاصمة لإيران؟

ترجمات

مقتل عدد كبير من القادة الإيرانيين في الهجوم الإسرائيلي (رويترز)
مقتل عدد كبير من القادة الإيرانيين في الهجوم الإسرائيلي (رويترز)
verticalLine
fontSize

كشفت تقارير إسرائيلية أن الضربة الافتتاحية التي نفذها الجيش الإسرائيلي داخل إيران نُسّقت بسرية محكمة، إذ عُقدت جلسة الكابينيت الأمني عند 8 مساء الخميس، حيث طُلب من الوزراء التوقيع على تعهدات صارمة بعدم تسريب أي تفاصيل. وقد صودرت هواتفهم، ووُضعوا في مجمّع مغلق حتى لحظة سماع الانفجارات في إيران.

ووفق المصادر، مُنع الوزراء من مغادرة المكان أو التواصل مع أي جهة خارجية لساعات، وذلك خشية تسرب أي معلومة قد تفسد عنصر المفاجأة أو تهدد العملية.

وفي موازاة ذلك، فعّلت إسرائيل خطة تضليل إعلامي ودبلوماسي شملت تصريحات محسوبة من مسؤولين دوليين، من بينها تغريدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب قرابة منتصف الليل، ألمح فيها إلى دعم جهود دبلوماسية لحل الأزمة مع طهران.

كما تمّ ترتيب مواعيد لجلسات أمنية "وهمية" للأسبوع القادم، لإيهام إيران بأن إسرائيل لا تعتزم تنفيذ هجوم فوري، ما أتاح تنفيذ الضربة الأولى في توقيت لم يكن متوقعًا.

ويُنظر إلى نجاح الحفاظ على سرية العملية على أنه أحد أبرز عناصر التفوق الإسرائيلي في هذه المواجهة، خصوصا في ظل حجم الضربة وشبكة الأهداف الحساسة التي شملت منشآت نووية ومقارّ قيادية للحرس الثوري الإيراني.


اعتراف إيراني

قال مسؤولون مقربون من القيادة الإيرانية لصحيفة "نيويورك تايمز" إنهم لم يتوقعوا قط أن تشن إسرائيل هجومًا قبل جولة أخرى من المحادثات، المقرر عقدها يوم الأحد المقبل في عُمان. ونفوا التقارير التي أفادت بقرب وقوع هجوم، واعتبروها دعاية إسرائيلية تهدف إلى الضغط على إيران لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي خلال تلك المحادثات.

وربما كان هذا الرضا عن النفس هو السبب وراء تجاهل الاحتياطات التي تم التخطيط لها، حسب قول المسؤولين.

وذكر مسؤولون أنه ليلة الهجوم الإسرائيلي، لم يلجأ كبار القادة العسكريين إلى ملاجئ آمنة، بل مكثوا في منازلهم، وهو قرار مصيري. تجاهل الجنرال أمير علي حاجي زادة، قائد وحدة الفضاء الجوي التابعة للحرس الثوري، وكبار أركانه توجيهًا بعدم التجمع في مكان واحد. وعقدوا اجتماعًا طارئًا للحرب في قاعدة عسكرية بطهران، وقُتلوا عندما ضربت إسرائيل القاعدة. 

لقد دمرّت إسرائيل جزءًا كبيرًا من القدرات الدفاعية الإيرانية، ودمرت الرادارات والدفاعات الجوية؛ وعرقلت وصولها إلى ترسانتها من الصواريخ الباليستية؛ وقضت على شخصيات بارزة في التسلسل القيادي العسكري. إضافةً إلى ذلك، لحقت أضرار جسيمة بالجزء الأرضي من محطة تخصيب نووي رئيسية في نطنز. 

قال مسؤول إيراني إن اختراق إسرائيل الواضح للأجهزة الأمنية والعسكرية الإيرانية قد صدم المسؤولين في طهران.