أثار رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب جدلًا واسعًا بعد تصريحاته بشأن أحداث جرمانا، إذ دعا بدايةً الأهالي للدفاع عن أنفسهم بكل الوسائل، ثم عاد لاحقًا ليندد بالعنف والتنكيل بالجثث، مطالبًا الدولة السورية بالتدخل العاجل لمنع ما وصفهم بـ"الأوباش" من تكرار الهجوم على المدينة.
هذا التراجع السريع في الموقف عكس حجم التوتر والخطورة التي وصلت إليها الأوضاع على الأرض، وأعاد طرح تساؤلات حول حدود الخطاب المسؤول في أوقات الأزمات.
دروز سوريا ودروز إسرائيل
وفي التفاصيل، قال وهاب في مقابلة مع الإعلامي طوني خليفة في برنامج "استوديو العرب" المُذاع على "المشهد": "ما جرى في جرمانا مرفوض بالكامل، من سحل الجثث والتنكيل بها، كما أنّ دروز إسرائيل سيحمون دروز سوريا بالطيران المسيّر من الجو، وسيقصف الطيارون الدروز الإسرائيليون الذين باتوا جاهزين، بمئات المسيّرات كل من يعتدي على دروز سوريا، لأنّ الدروز إخوة أين ما كانوا".
وظهر اليوم، أعلنت إسرائيل استهداف جماعة متطرفة حاولت الهجوم على تجمعات درزية في منطقة صحنايا في سوريا، ما يؤكد كلام وهاب بالتدخل العسكري لحماية الدروز في سوريا من أي اعتداء.
رسالة إلى الشرع
وتابع قائلًا: "لقد تواصلت مع الشيخ موفق طريف لتنسيق الموقف المستجد ولن نقبل بأن يُذبح أهالي جرمانا، وأقول للشرع اكفنا شر الانفصال وشر الفتنة وشر المعركة مع كل من يتعرض لدروز سوريا، لأنّ هؤلاء سيتم سحقهم بلا رحمة إذا استمروا بأعمال التنكيل والتعذيب بحق أهالي جرمانا، تحرك اليوم، لأنّ دروز سوريا مع وحدة الدولة العادلة وضد مفهوم الانفصال".