صرح ضابط رفيع في القوات الجوية الإسرائيلية، في مقابلة مع موقع "والا" العبري، بأن الجيش الإسرائيلي مستعد لمواجهة حرب طويلة ضد إيران وغيرها من التهديدات في الشرق الأوسط، مؤكداً: "نحن نستعد لحرب طويلة. لن نكلّ، وأهدافنا واضحة".
وأوضح الضابط أن أولى الطائرات التي حلّقت فوق الأراضي الإيرانية واجهت مخاطر كبيرة بعد إعادة تفعيل نظام الدفاع الجوي الإيراني جزئيا، مشيرا إلى أن العملية نُفّذت لإحباط التهديدات التي كانت تستهدف الجبهة الداخلية الإسرائيلية. وأضاف: "أطقم الطائرات لم تُفاجأ حتى الآن بالقدرات التي استخدمها الحرس الثوري ضدهم".
وأشار الضابط إلى أن الجيش الإسرائيلي يعمل حاليا على مستوى التهديدات المتعددة في الساحة الشمالية، مؤكدا أن سلاح الجو سيعمل كرأس حربة ضد أي تهديد أو محاولة لإلحاق الضرر بإسرائيل "بأقوى وأشد الطرق الممكنة".
وذكر أن الطائرات الأولى التي دخلت إيران كانت معرضة لخطر شديد، لكنه قاد الفرق الجوية بفهم عميق لتجنب ضرب الجبهة الداخلية الإسرائيلية بصواريخ أرض-أرض. وقال: "كنت أتجنب إطلاق صاروخ أرض-أرض يمكن أن يضرب الجبهة الداخلية لدولة إسرائيل ومواطنيها".
المفاجآت المحتملة من الحرس الثوري
وعند سؤاله عن المفاجآت المحتملة من الحرس الثوري، قال الضابط: "علينا أن نكون مستعدين للمفاجآت. حتى الآن لم يفاجئنا شيء. أطلقوا علينا صواريخ أرض-جو على بُعد حوالي 2,000 كيلومتر، في الليل، وفي أوقات عصيبة، لكن في النهاية يجب أن تفهموا أن جوهر المهمة هو الناس".
وأضاف: "نجاحات الماضي هي عقبات أمام المستقبل. هذه الحرب مختلفة تمامًا عن الماضي من حيث النطاق، وتيرة الطيران، وكثافة العمليات. المقاتلون لا يخرجون من قمرة القيادة، ينامون لفترات قصيرة، ثم يطيرون ويتدربون ويأكلون، وهكذا مرة أخرى. كل شيء يتعلق بالناس على الأرض وفي الجو، فهم من يقفون وراء هذه الآلة".
وأكد الضابط أن الجيش الإسرائيلي والقوات الجوية سيواصلان تنفيذ المهام المعقدة من دون توقف، مع الاستعداد لكل السيناريوهات والمفاجآت المحتملة خلال الحرب.