أعلن مسؤول أميركي رفيع الثلاثاء أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عمليًا قراراً بوقفها استمر عقودًا، بينما كرر الاتهامات للصين بالقيام بتفجيرات سريّة.
وانقضت مهلة "نيو ستارت"، آخر معاهدة بين الولايات المتحدة وروسيا فرضت قيودًا على نشر الرؤوس الحربية النووية، هذا الشهر، بينما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق جديد يشمل الصين.
وأشار مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون ضبط الأسلحة وعدم انتشارها كريستوفر ياو إلى أن ترامب كان جديّا عندما قال في أكتوبر من دون الكشف عن تفاصيل إن الولايات المتحدة ستستأنف التجارب النووية.
وأفاد ياو في مركز أبحاث "معهد هادسن"، بأنه "كما قال الرئيس، ستستأنف الولايات المتحدة الاختبارات على قدم المساواة".
وأضاف: "لكن الأساس المتساوي لا يعني بأننا سنعود إلى تجارب جويّة على طريقة أيفي مايك ضمن نطاق الميغا طن المتعدد، كما قد يسعى بعض المهتمين بضبط الأسلحة لإقناعكم"، في إشارة إلى الانفجار الحراري الهائل الذي جرى في جنوب المحيط الهادئ عام 1952.
وقال: "لكن الأساس المتساوي يفترض بأن يُرد على معيار سابق. ولا تبحثوا عن هذا المعيار بعيدا عن الصين وروسيا".
وأشار إلى أن القرار بشأن توقيت تجربة كهذه يعود إلى ترامب، لكنه لفت إلى أنها ستكون على "أساس متكافئ".
واتّهم مسؤول أميركي رفيع آخر أثناء اجتماع في جنيف مع انقضاء مهلة "نيو ستارت" الصين بتنفيذ اختبار نووي بقوة تفجيرية منخفضة في 2020 والتحضير لتفجيرات أكبر.
اتهامات كاذبة
لكن الصين اعتبرت بأن الاتهامات "كاذبة" ومجرّد ذريعة تستخدمها واشنطن لاستئناف تجاربها النووية.
واتّهمت الخارجية الأميركية في 2024 روسيا أيضا بإجراء اختبارات بقوة تفجيرية منخفضة.
وتمسّك ياو بالاتهامات إلى الصين قائلا إن بيانات تم جمعها في كازاخستان في 22 ونيو 2020 عند الساعة 09:18 ت غ كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة. وأضاف: "هناك احتمال ضئيل للغاية برأيي بأن يكون أي شيء غير انفجار، انفجار واحد"، رافضا احتمال أن يكون زلزالا أو حادثة تعدين.
أجرت الولايات المتحدة آخر تفجير لاختبار قنبلة نووية عام 1992، وواصلت مذاك إجراء تجارب "أقل من المستوى الحرج" تهدف إلى ضمان السلامة دون الوصول إلى مستوى يحدث تفاعلا نوويا متسلسلا.
وما زالت الترسانة النووية الصينية أصغر بكثير من تلك الروسية والأميركية، لكن حجمها يزداد بشكل متسارع.