أكد تقرير لمجلة "نيوزويك" أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب شن ضربات منسقة على إيران إلى جانب إسرائيل سيحدد ملامح الشرق الأوسط لسنوات مقبلة.
واستهدفت الضربات مناطق قرب مواقع حكومية وعسكرية رئيسية في طهران، بما في ذلك مناطق قريبة من مكاتب المرشد الإيراني علي خامنئي.
وردت إيران بشكل فوري بشن ضربات انتقامية على إسرائيل وحلفاء آخرين للولايات المتحدة في المنطقة.
وأعلن ترامب أن واشنطن بدأت "عمليات قتالية كبرى"، ودعا إلى تغيير النظام، مخاطبا الإيرانيين: "عندما ننتهي، تولوا أنتم إدارة حكومتكم".
وأشار التقرير إلى وجود 5 سيناريوهات قد تشكل المرحلة المقبلة:
رد إيران
وكانت إيران قد ردت بالفعل بإطلاق صواريخ على إسرائيل وعلى عدة دول بالمنطقة، كما لا تزال تحتفظ بترسانة كبيرة من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيرة، إضافة إلى قوات حليفة في المنطقة قادرة على استهداف القوات الأميركية في العراق وسوريا وضرب مدن إسرائيلية.
تصعيد إقليمي
لا تعمل إيران بمفردها، فـ"حزب الله" في لبنان، والميلشيات في العراق، و"الحوثيون" في اليمن، وجماعات أخرى متحالفة معها، يشكلون شبكة قادرة على فتح جبهات عدة.
اندلاع الاحتاجات
دعا الرئيس الأميركي بشكل علني إلى تغيير النظام، ووجه نداء مباشرا إلى الإيرانيين لتولي إدارة البلاد عندما تنتهي العملية.
وقد شهدت الاحتاجات منذ بداية العام قمعا عنيفا من السلطات، وخلال خطاب حالة الاتحاد، قال ترامب إن 32 ألف إيراني قتلوا، فيما تقدر جهات أخرى العدد بأقل من ذلك.
عودة ولي العهد
يتعلق أحد السيناريوهات بشخصيات معارضة في المنفى، من بينهم رضا بهلوي، نجل شاه إيران الأخير، حيث لا تزال شبكات أنصار الملكية نشطة في الخارج.
وفي حال تزعزعت سلطة النظام، قد يسعى قادة المعارض في الخارج إلى طرح أنفسهم كشخصيات انتقالية، ما يضع ضغوطا على الحكومات الغربية والشرق أوسطية لاتخاذ قرار بشأن الاعتراف بهم ودعمهم.
تمسك النظام بالسلطة
قد يكون السيناريو الأرجح بحسب التقرير هو بقاء النظام متمسكا بالسلطة التي حافظ عليها منذ عام 1979، فقد صمدت الجمهورية أمام الحرب والعقوبات والاحتجاجات لعقود، ولا يزال جهازها الأمني، ولا سيما "الحرس الثوري" قويا ومتجذرا في مؤسسات الدولة.
وقد بنيت بنية الحكم لتتحمل الصدمات، وحتى لو قتل المرشد الإيراني، فإن النظام مهيأ للاستمرارية، إذ تتوزع السلطة بين مؤسسات دينية و"الحرس الثوري" وأجهزة أمنية أعدت نفسها لمرحلة الخلافة والاضطراب.
وعلى الرغم من أن هذا السيناريو قد يكون الأكثر احتمالا، فأنه أيضا الأخطر، حيث قد تضعف الضربات قدرات إيران، لكنها قد تبقي خلفها نظاما أكثر تشددا وتطرفا.