كشف تقرير لموقع "كان" العبري، أنّ "حزب الله" اللبناني يسعى للتحرك عسكريًا ضد إسرائيل ليس فقط من الأراضي اللبنانية، بل أيضا انطلاقا من الأراضي السورية، في تطور قد يفتح جبهة جديدة في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
هل يفتح "حزب الله" جبهة ضد إسرائيل من سوريا؟
وبحسب ما نقلته القناة الإخبارية العبرية صباح اليوم الجمعة، فإنّ الحزب يعمل على التخطيط لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل من داخل سوريا، بالتوازي مع أيّ عمليات قد تنطلق من جنوب لبنان.
وفي المقابل، أفادت التقارير بأنّ الحكومة في دمشق أصدرت خلال الأيام الأخيرة تعليمات مباشرة إلى القادة الميدانيين بضرورة إحباط أيّ خلية مسلحة تحاول تنفيذ هجمات ضد إسرائيل انطلاقا من الأراضي السورية، خصوصا تلك التي قد تأتي في إطار دعم إيران في الصراع الدائر في المنطقة.
وذكرت مصادر مقربة من الحكومة السورية، أنّ السلطات اتخذت إجراءات أمنية إضافية في الجنوب السوري، من بينها إقامة نقاط تفتيش، بهدف منع أيّ مجموعات مسلحة من تنفيذ عمليات عسكرية قد تؤدي إلى جرّ البلاد إلى مواجهة مباشرة مع إسرائيل.
يأتي ذلك في وقت تشير فيه تقديرات استخباراتية، إلى أنّ إيران ووكلاءها أُجبروا على تقليص وجودهم العسكري في سوريا بعد سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد وصعود الإدارة الجديدة بقيادة أحمد الشرع. ومع ذلك، تؤكد هذه التقديرات أنّ طهران وحلفاءها لم يتخلوا عن طموحاتهم في الساحة السورية.
وبحسب المصادر، فإنّ التخطيط لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل من الأراضي السورية، قد يخدم أيضًا هدفًا سياسيًا وأمنيًا يتمثل في محاولة تقويض الحكومة السورية الحالية، من خلال توريطها في مواجهة مع إسرائيل وما قد يترتب على ذلك من تداعيات عسكرية وسياسية، بحسب "كان".
وفي سياق متصل، أفادت تقارير قبل نحو أسبوعين بأنّ الحكومة في دمشق كثفت جهودها لتفكيك البنية التحتية التي بناها "حزب الله" خلال السنوات الماضية على الجانب السوري من الحدود مع لبنان.
كما تحدثت تقارير أخرى عن وجود توجه لدى دمشق، لمهاجمة مواقع تابعة للحزب على طول الحدود، خصوصًا في المناطق القريبة من وادي البقاع اللبناني.
وكشف مصدر مقرب من الحكومة السورية أنه، وفق المعلومات المتوفرة لدى دمشق، دخل عناصر من "حزب الله" إلى بلدة القصير ذات الغالبية الشيعية في ريف حمص القريب من الحدود اللبنانية، وذلك قبل يومين من سقوط نظام الأسد.
وأضاف المصدر أنّ عناصر الحزب قاموا آنذاك بمصادرة كمية كبيرة من الأسلحة التي كانت قد نُقلت عبر الحدود بين لبنان وسوريا، في خطوة تعكس حجم النشاط العسكري الذي كان للحزب في تلك المنطقة قبل التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد.