hamburger
userProfile
scrollTop

رئاسة حكومة العراق.. هل يتجاوز المالكي فيتو ترامب؟

ترجمات

ترامب هدد بقطع الدعم عن العراق إذا تولى نوري المالكي رئاسة الحكومة (إكس)
ترامب هدد بقطع الدعم عن العراق إذا تولى نوري المالكي رئاسة الحكومة (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • المالكي يواجه معارضة علنية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
  • "الإطار التنسيقي" وهو تحالف يضم قوى شيعية رشحه لرئاسة الوزراء.
  • ترامب في تصريحاته هدد بقطع الدعم عن العراق إذا تولى المالكي المنصب.
  • المالكي أكد أنه لن ينسحب تحت ضغط خارجي مادام "الإطار التنسيقي" معه.

يواجه رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي معارضة علنية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت يسعى فيه إلى العودة إلى رئاسة الحكومة، وسط انسداد سياسي مستمر في البلاد، حسب تقرير لموقع المونيتور

ورُشّح المالكي الشهر الماضي من قبل "الإطار التنسيقي"، وهو تحالف يضم قوى شيعية رئيسية، لتولي رئاسة الوزراء.

رسائل واشنطن

غير أن البرلمان العراقي لم يمضِ بعد في التصويت على تكليف المالكي، بسبب خلاف بين الحزبين الكرديين الرئيسيين حول منصب رئاسة الجمهورية، الذي جرى العرف أن يتولاه مرشح كردي.

وبموجب الدستور العراقي، يتعين على البرلمان انتخاب رئيس للجمهورية أولا، قبل أن يكلّف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة.

ويملك "الإطار التنسيقي" نحو 170 مقعداً من أصل 329 في مجلس النواب، ما يجعله الكتلة الأكبر بعد الانتخابات.

ويواجه المالكي عقبة أساسية تتمثل في الرفض الأميركي الصريح، فقد وصف ترامب ترشيحه بأنه "خيار سيئ للغاية".

ولوح ترامب في تصريحات سابقة، بقطع الدعم عن العراق إذا تولى المالكي المنصب، واعتبر أن البلاد شهدت "فوضى كاملة" خلال ولايتيه.

وفي المقابل، سعى المالكي إلى طمأنة واشنطن، وأكد متانة العلاقات الثنائية مع اتفاقية "الإطار الإستراتيجي" الموقعة عام 2008 خلال فترة حكمه.

كما شدد على تبني العراق سياسة خارجية "متوازنة" في علاقاته الإقليمية، في إشارة غير مباشرة إلى الانتقادات الأميركية بشأن علاقاته بطهران حسب التقرير.

وفي أول مقابلة محلية له بعد ترشيحه، أكد المالكي أنه لن ينسحب تحت ضغط خارجي، معتبرا أن الجهة الوحيدة المخولة بسحب ترشيحه هي "الإطار التنسيقي".

ملف الفصائل المسلحة

ويطرح أنصار المالكي حسب التقرير، أنه قادر على معالجة ملف الفصائل المسلحة، وهو مطلب رئيسي لواشنطن.

وتشكل "الحشد الشعبي" عام 2014 لمحاربة تنظيم "داعش"، ويضم فصائل عدة، بعضها مدعوم من إيران ومصنّف على لوائح الإرهاب الأميركية.

ووصف المالكي هذه الفصائل بأنها "أبناؤنا وأصدقاؤنا"، لكنه أشار إلى وجود قبول بضرورة معالجة مسألة السلاح، مع تفضيل "الحلول غير القسرية" حسب التقرير.

ويُذكر أنه خلال ولايته الأولى قاد الجيش العراقي عام 2008 مواجهة ضد "جيش المهدي" في البصرة.

ومع ذلك، يرى خبراء في واشنطن أن الموقف الأميركي لم يشهد أي ليونة حتى الآن، مستندين إلى تجربة سابقة مع المالكي، وعدم رغبة الإدارة الأميركية في دعمه لولاية ثالثة.

معضلة السيادة

ويحذر محللون حسب التقرير، من أن المضي في تكليف المالكي رغم الرفض الأميركي قد يضر بالعلاقات مع واشنطن، في حين أن تراجعه تحت الضغط قد يُظهر العراق بمظهر الخاضع للإملاءات الخارجية.

وكانت تقارير إعلامية أفادت بإمكانية لجوء الولايات المتحدة إلى إجراءات مالية، بينها تقييد وصول العراق إلى عائدات النفط المودعة في حساب الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، إذا تولى المالكي المنصب. 

كما لوّحت واشنطن بفرض عقوبات، في حال مشاركة فصائل مدعومة من إيران في الحكومة المقبلة.

وفي المقابل، قلل مقربون من المالكي من جدية هذه التهديدات، مشيرين إلى أن العراق يصدر نحو 4.5 ملايين برميل نفط يوميا، وأن عائدات صادراته النفطية بلغت 97.1 مليار دولار عام 2024، بينها 5.8 مليارات دولار صادرات إلى الولايات المتحدة.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار المشاورات الداخلية، إذ ويُطرح اسم رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني كخيار محتمل، إلى جانب رئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، في حال تعذر التوافق على المالكي.

ويرى مراقبون أن إطالة أمد المفاوضات قد تتيح وقتاً لخفض التوتر بين بغداد وواشنطن، خصوصاً أن تشكيل الحكومة السابقة استغرق نحو عام كامل قبل تكليف السوداني عام 2022، بعد أزمة سياسية أعقبت انتخابات 2021.