hamburger
userProfile
scrollTop

موجة ثانية من الغضب الشعبي تتصاعد في إيران

ترجمات

بعد الإعدامات الجماعية الغضب الشعبي يتجدد في إيران ويتحدى نظام الولي الفقيه (رويترز)
بعد الإعدامات الجماعية الغضب الشعبي يتجدد في إيران ويتحدى نظام الولي الفقيه (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • القمع المستمر يفجر موجة احتجاج جديد رغم تنازلات النظام المحدودة.
  • غضب شعبي يتوسع بإيران يشمل الطلاب والتجار والقطاعات المهنية.
  • رئيس الوزراء الإيراني السابق حسين موسوي يطالب بإنهاء حكم "الولي الفقيه".

تشهد إيران تصعيدا لافتا بالتزامن مع موجة الاحتجاجات الشعبية المتواصلة والجديدة، خصوصا في أعقاب عمليات الإعدام الجماعية التي طالت متظاهرين خلال الشهر الماضي، وما تبعها من حملة قمع واسع فاقمت من مشاعر السخط والعداء لنظام "الولي الفقيه"، وفق تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال".

عدوى الاحتجاجات

ومن ثم، تتزايد الاصطفافات المعادية للنظام في إيران، بينما تتضاعف القوى والفئات داخل المجتمع التي تقف على النقيض من سياسات النظام، ومن دون أن تنحصر في شرائح المعارضة السياسية التقليدية، بل تتجاوزها بداية إلى عائلات الضحايا، طلاب الجامعات والمدارس الثانوية كما العاملين في القطاع الطبي.

ورغم المخاطر الأمنية المتزايدة، في وقت تواصل فيه السلطات تنفيذ حملات اعتقال تستهدف المحتجين وتوسع من دائرة المشتبة بهم، إلا أن عدوى الاحتجاجات والمعارضة تنتقل في نطاقات أوسع.

ووفق الصحيفة الأميركية، تحولت مراسم التشييع والعزاء في عدد من المدن الإيرانية إلى ساحات احتجاج غير معلنة، حيث انطلقت هتافات مناهضة للمرشد الإيراني علي خامنئي، فيما امتنع طلاب مدارس ثانوية عن ترديد النشيد الوطني، في مؤشر لافت على اتساع رقعة التمرد الرمزي داخل المجتمع.

وفي الجامعات الإيرانية، نظم طلاب في مدن مثل مشهد وتبريز وشيراز فعاليات تأبين لزملائهم الذين قُتلوا خلال الحراك الأخير، رافقتها هتافات منددة بالقمع. كما شهدت كليات الطب، خصوصا في مشهد وشيراز، اعتصامات للاحتجاج على اعتقال أطباء وطلاب طب عالجوا المصابين خلال الاحتجاجات.

إذ تواصل السلطات الأمنية مداهماتها للمستشفيات بحثا عن المصابين المنخرطين في التظاهرات، كما أوقفوا العاملين في القطاع الطبي بتهم تتعلق بتقديم الرعاية الطبية للمتظاهرين، ما أثار موجة غضب واسعة داخل الأوساط الطبية والنقابية.

أعداد القتلى

ونقلت الصحيفة عن مجموعات حقوقية أن عدد القتلى منذ اندلاع الاحتجاجات أواخر ديسمبر العام الماضي يتخطى 7 آلاف شخص، بالإضافة إلى أكثر من 50 ألف معتقل.

وعليه، صعّد معارضون بارزون داخل إيران من نبرة هجومهم ومعارضتهم للنظام، إذ دعا رئيس الوزراء الإيراني السابق مير حسين موسوي، الخاضع للإقامة الجبرية منذ أعوام، إلى إنهاء النظام القائم، معتبرا أن حجم العنف يقوض أي فرصة للحديث عن خطاب إصلاحي.

وخلص التقرير إلى أن التنازلات المحدودة التي قدمها النظام مثل الإفراج عن بعض المحتجين المعروفين ولهم تأثير بين المتظاهرين والراي العام كما تخفيف القيود الاجتماعي، لم تنجح في حلحلة الوضع المأزوم أو تقليل حدة الاحتجاجات واتساعها المطرد بفعل الأوضاع الاقتصادية الصعبة ودائرة القمع الجهنمية.

وبحسب "وول ستريت جورنال"، تستعد مجموعات مهنية وتجارية، خصوصا في طهران، لموجة احتجاجات جديدة تتزامن مع انتهاء فترة الـ40 لضحايا القمع الأخير، وسط دعوات باستئناف التظاهر على نطاق واسع، بما ينذر بمزيد من التصعيد في المشهد الإيراني المعقد.