hamburger
userProfile
scrollTop

ما لغز البيت الذي لم يُهدم في ليبيا؟

المشهد

هذه حقيقة صورة البيت الذي لم يهدم في ليبيا (إكس)
هذه حقيقة صورة البيت الذي لم يهدم في ليبيا (إكس)
verticalLine
fontSize

انتشر على نطاق واسع فيديو عبر منصات ووسائل التواصل الاجتماعي، يُظهر منزلًا صامدا وسط الدمار، أُطلق عليه "المنزل المعجزة" والذي قيل إنه نجا من الفيضانات التي ضربت مدينة درنة شرق ليبيا. ويبدو في الفيديو، الذي انتشر على منصات "فيسبوك" و"تويتر" و"تيك توك" ومواقع إلكترونية، أنّ البيت الذي لم يُهدم في ليبيا ما زال متماسكًا وكأنه جديد بالكامل، حيث لم تتعرض جدرانه أو أبوابه أو نوافذه لأيّ أضرار تُذكر، بينما المنازل الأخرى في المنطقة قد جرفتها المياه وبقيت الأرض فارغة.

وأفاد ناشرو الفيديو أنّ المنزل ينتمي إلى رجل يكفل عددا من الأيتام، وأنه حافظ على طلائه الأبيض الخارجي، على الرغم من الأتربة والوحل والطّين. وأعرب الليبيون والعديد من متابعي مواقع التواصل الاجتماعي والذين شاهدوا ما حدث لليبيا من جرّاء فيضانات إعصار دانيال المدمر، عن تأثرهم بقصة هذا المنزل وتمنّوا لصاحبه الرزق والتوفيق.

لغز البيت الذي لم يُهدم في ليبيا

وبينما أثارت الصور ومقاطع الفيديو التساؤلات بين النشطاء ما إذا كانت تلك المقاطع حقيقية، وعن حقيقة لغز البيت الذي لم يُهدم في ليبيا، زعم البعض أنّ صاحب المنزل يُعتبر من المحظوظين الذين حماهم الله من الكارثة التي أودت بحياة العديد من الأشخاص ودمرت كل شيء في طريقها.

ولفكّ شيفرة البيت الذي لم يُهدم في ليبيا، لجأت مواقع إلكترونية عدة إلى التحقيق والتقصّي لمعرفة حقيقة الصور ومقاطع الفيديو التي أظهرت البيت الذي لم يُهدم في ليبيا، حيث بقي سليمًا في مواجهة الفيضانات التي دمرت ربع المدينة، وتبيّن من خلال الصور التي نشرتها شركة "ماكسار" Maxar للأقمار الاصطناعية وخرائط "غوغل"، أنّ المنزل موجود بالفعل، ويقع على بُعد 400 متر فقط من الشاطئ.

كذلك كشفت الصور أنه بالفعل، بقي هذا المنزل سليمًا في حين تضررت ودمرت وطُمست معظم المباني والمنازل المحيطة به من جرّاء الإعصار المدمر.

وكانت الفيضانات قد جرفت مناطق كاملة في درنة وطمست منازلها، حيث يقطن فيها نحو 120 ألف نسمة على الأقل، إذ غمرتها المياه والوحل والطّين.


وأكدت وسائل الإعلام الرسمية أنّ ما لا يقل عن 891 مبنى تم تدميرها في المدينة، بينما قالت الأمم المتحدة إنه ربما يكون هناك 20 ألف شخص قد فقدوا حياتهم من جرّاء هذه الكارثةـ بينما نفى ذلك الهلال الأحمر الليبي.

يُشار إلى أنّ الإعصار دانيال القادم من اليونان وعدد من الدول، قد طاول مناطق شرق ليبيا، بما في ذلك مدن بنغازي والبيضاء والمرج، بالإضافة إلى سوسة ودرنة. وتسبب في انهيار سدّين في درنة، ما أدى إلى جرف أجزاء من المدينة وبنيتها التحتية.