تتواصل التحقيقات في هجوم إطلاق النار قرب الخليل جنوبي الضفة الغربية، وسط تقديرات إسرائيلية بأنّ المنفذَين كانا يخططان لاستهداف مدنيين إسرائيليين، في عملية أثارت تساؤلات بشأن خلفياتها وتفاصيلها.
تفاصيل هجوم الخليل
وفي التفاصيل، يرجّح الجيش الإسرائيلي أنّ المسلّحَين الفلسطينيّين اللذين نفّذا إطلاق النار صباح اليوم عند أطراف الخليل جنوبي الضفة الغربية، كانا يخططان في البداية لاستهداف مدنيين إسرائيليين.
ووصل المنفذان، وكلاهما من الخليل، بالسيارة نحو الساعة 7:30 صباحًا إلى نقطة تفتيش مؤقتة أقامها الجيش عند مخرج الخليل. وكان الجنود المتمركزون هناك، من كتيبة البحث والإنقاذ 775 "آري" التابعة لقيادة الجبهة الداخلية، يقومون بعمليات تفتيش روتينية على السيارات الفلسطينية التي تغادر المدينة.
ويعتقد الجيش الإسرائيلي أن طّ المسلحين أدركوا أنهم لن يتمكنوا من الوصول إلى الطريق السريع 35 واستهداف المدنيين الإسرائيليين هناك، وقرروا بدلًا من ذلك فتح النار عند نقطة التفتيش.
وخرج المنفذان من سيارتهما في شارع جانبي بالقرب من نقطة التفتيش مسلحين ببندقية هجومية ومسدس، واستخدما المباني كغطاء، وفتحا النار على نقطة التفتيش، بحسب تحقيق أولي.
واستمرت الاشتباكات بين المسلحين وقوات الجيش أكثر من 20 دقيقة، أصيب خلالها 5 إسرائيليين، بينهم 2 في حالة حرجة و3 في حالة خفيفة إلى متوسطة.
وقام نائب قائد كتيبة آري وقائد سرية وضابط من الكتيبة 101 التابعة للواء المظليين، الذين كانوا متمركزين في مكان قريب وهرعوا إلى مكان الحادث، بمحاصرة المسلحين وقتلهم.
ويقول الجيش الإسرائيلي إنه عثر في وقت لاحق على كمية كبيرة من الذخيرة في سيارته، ويعتقد أنّ نقطة التفتيش أحبطت خطته لتنفيذ هجوم كان سيسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا على المدنيين الإسرائيليين على الطريق 35.
وخلص التحقيق العسكري حتى الآن إلى عدم وجود تحذير محدد بشأن الهجوم، لكن الجيش في حالة تأهب قصوى بالفعل قبل الانتخابات ووسط عنف المستوطنين في الضفة الغربية.
وفي الوقت نفسه، يحقق الجيش الإسرائيلي والشاباك فيما إذا كان المسلحان تصرفا بمفردهما أم كانا جزءًا من شبكة إرهابية أكبر وتلقيا تمويلًا وتوجيهًا من جماعة إرهابية.
من هما منفذا هجوم الخليل؟
وتم التعرف على المسلحين اللذين نفذا الهجوم على أنهما محمد وفراس جعبة، وكلاهما من سكان المدينة يبلغان من العمر 27 عامًا، وفقا لتقارير فلسطينية ومسؤولين أمنيين إسرائيليين.
وأشارت التقارير إلى أنّ الاثنين من نفس العائلة، على الرغم من أنّ علاقتهما الدقيقة لا تزال غير واضحة.



