شهدت الساعات الماضية أزمة بين الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، والأزهر الشريف بسبب تصريحات الأول حول الميراث.
وأثار أستاذ الفقه المقارن بالأزهر حالة من الجدل بعد تصريحات له بأنه لا يوجد نص قرآني يمنع المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة.
أزمة سعد الدين الهلالي والأزهر الشريف
وقال أستاذ الفقه المقارن إن المساواة في الميراث ليست أمرًا ممنوعًا، ولا يوجد أي نص قرآني أو حديث نبوي شريف يمنع المساواة خصوصًا في درجة القرابة المتساوية مثل الأخ والأخت.
وقال الدكتور الهلالي إن تركيا بدأت في تطبيق المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث منذ عام 1937، وأن مصر تطبق المساواة بشكل جزئي عن طريق المساواة في المعاش.
وتابع قائلًا إن هناك بعض الأسر المترابطة تقوم بالفعل بعملية التقاسم في التركة ويكون ذلك بالتراضي.
وردًا على تفسير قوله تعالى في كتابه الكريم "يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين"، قال أستاذ الفقه المقارن إن هناك تفسيرين محتملين موضحًا أن التفسير الأول هو تمييز الذكر، أما التفسير الثاني فهو عدم حرمان الأنثى من الميراث حتى ولو كان ذلك عن طريق سهم واحد.
المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث
وقال إن هذا النص القرآني يؤكد على ضرورة عدم حرمان المرأة من الميراث.
وأضاف الدكتور سعد الدين الهلالي أن الميراث من المسائل الفقهية التي تعتمد على الفهم والتفسير، وأكد على ضرورة أن يتم العمل بالفهم الذي يرضي الأغلبية، وفي الوقت نفسه عدم فرض وصاية على أي شخص بحيث يكون من حق كل فرد أن يفهم بالطريقة التي يراها.
وأوضح أنه في حالة اتفاق أفراد أي أسرة على أن يتم توزيع الميراث بينهم بالتساوي، فإن القانون لا يمكنه منع ذلك طالما بالتراضي.
واقترح أستاذ الفقه المقارن بالأزهر الشريف أن يتم طرح الأمر للحوار المجتمعي، موضحًا أنه في حال تم الاتفاق على أن يتم التساوي في الميراث في حالة تساوي درجة القرابة فإنه يمكن أن يتم إصدار قانون بذلك.
الأزهر يردّ
ومن جانبه، أصدر الأزهر الشريف بيانًا شديد اللهجة بأن النصوص الخاصة بالميراث هي نصوص قطعية ولا تقبل الاجتهاد أو التغيير.
وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن تجديد علوم الدين لا يكون من خلال الشاشات أو بين أفراد غير متخصصين.