hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 فيديو - أحمد صمصام.. من عميل دنماركي بصفوف "داعش" إلى متهم بالإرهاب

المشهد - الدنمارك

فيديو - أحمد صمصام.. من عميل دنماركي بصفوف "داعش" إلى متهم بالإرهاب
play
المخابرات الدنماركية جندت أحمد صمصام كعميل في صفوف "داعش"
verticalLine
fontSize

بين روايتين متناقضتين تشكّلت واحدة من أكثر القضايا حساسية في الدنمارك، شاب قاتل في سوريا وحُكم عليه بالإرهاب في إسبانيا، ثم اعترفت بلاده لاحقًا بأنه كان يعمل لصالح استخباراتها.

الانخراط في "داعش" كعميل للمخابرات الدنماركية

أحمد صمصام، دنماركي من أصل سوري، يقول إنه سافر إلى سوريا عام 2012 بدافع المشاركة في القتال ضد نظام بشار الأسد مع فصائل معارضة. لم تكن تلك الرحلة، بحسب روايته مرتبطة بأي جهة رسمية. لكن بعد عودته إلى الدنمارك وسجنه لمدة شهر بسبب مخالفة مرورية، تغيّر مسار القصة.

خلال فترة احتجازه، يؤكد صمصام أن جهاز الاستخبارات الدنماركي تواصل معه وعرض عليه العمل كمصدر معلومات داخل سوريا، لمراقبة المقاتلين الدنماركيين الذين التحقوا بجماعات مسلحة هناك.

ويقول إنه وافق على العودة مقابل تزويده ببعض المعدات والدعم اللوجستي، ليبدأ مرحلة جديدة من وجوده في الأراضي السورية.

خلال إحدى محاولات عودته إلى أوروبا، أوقفته السلطات التركية. ويؤكد أنه طلب من الاستخبارات الدنماركية التدخل للإفراج عنه، لكن من دون استجابة فورية، قبل أن يُفرج عنه لاحقًا ويُدرج اسمه على اللائحة السوداء في تركيا.

لاحقًا، يقول إن الاستخبارات طلبت منه العودة مجددًا إلى سوريا والانضمام إلى تنظيم "داعش" بهدف جمع معلومات من الداخل، إلا أنه رفض تنفيذ تلك المهمة.

وبعد انقطاع علاقته بالمخابرات الدنماركية في عام 2015 سافر إلى إسبانيا حيث اعتُقل بتهمة الانضمام إلى تنظيم "داعش" الإرهابي، أصدرت محكمة إسبانية حكمًا بسجنه 7 سنوات. خلال المحاكمة، حاول تأكيد بأنه كان يعمل لصالح جهاز أمني دنماركي، إلا أن المحكمة لم تعتمد تلك الرواية. وقد انتقد لاحقًا سير المحاكمة، مشيرًا إلى مشكلات في الترجمة وعدم التعامل بجدية مع ادعائه.

المخابرات الدنماركية تعترف بعميلها 

من داخل السجن، تواصل أحمد صمصام مع صحفية دنماركية وأعاد طرح روايته، لكن القضية لم تحظَ بزخم واسع في البداية. بعد نقله إلى الدنمارك لاستكمال محكوميته، بدأ مسارًا قضائيًا جديدًا لمقاضاة الدولة وإثبات علاقته بالاستخبارات.

التحوّل الأبرز جاء مع تسريبات إعلامية نُسبت إلى مصدر في الاستخبارات، أكدت وجود علاقة عمل بين صمصام وبين الجهاز الأمني الدنماركي. وفي تطور لاحق، أقرت السلطات الدنماركية في سياق قضائي بأنه كان بالفعل مصدرًا للاستخبارات خلال فترة وجوده في سوريا، ما أعاد توصيف القضية بالكامل.

قضية صمصام تطرح أسئلة شائكة تتجاوز شخصه: كيف تتعامل الدول مع مصادرها في مناطق النزاع؟ وما حدود الحماية التي توفرها لهم؟ وأين يقف الخط الفاصل بين الانخراط الفعلي في جماعة متطرفة والعمل السري ضدها؟

بين حكمٍ بالإرهاب واعترافٍ بالعمل الاستخباراتي، يبقى ملف أحمد صمصام شاهدا على منطقة رمادية معقدة، حيث تتقاطع الحرب السرية مع ساحات القضاء.