طغت حادثة النصب الإلكتروني الأخيرة في مصر على الرأي العام، وأصبحت محور اهتمام الشارع المصري الذي يتابع تفاصيل القضية عن كثب. وقد كشفت السلطات المصرية عن العصابة المتورطة في عملية احتيال ضخمة عبر منصة إلكترونية تُدعى "FBC"، تورط فيها أفراد يحملون جنسيات أجنبية، بالتعاون مع آخرين داخل البلاد. واستهدفت هذه المنصة الإلكترونية آلاف المواطنين المصريين، حيث أوهمتهم بفرص استثمارية وهمية، ما أدى إلى خسارة الضحايا لأموالهم. هذه الحادثة سلطت الضوء من جديد على خطر الجرائم الإلكترونية والنصب الإلكتروني، التي باتت تهدّد الأمن الاقتصادي والاجتماعي في عدد من الدول. النصب الإلكتروني في مصر أصبح النصب الإلكتروني واحداً من أكثر الجرائم انتشاراً في دول العالم ومن بينها مصر، خصوصاً مع تطور التكنولوجيا واعتماد الكثير من المواطنين على الإنترنت في تعاملاتهم اليومية. وتشمل هذه العمليات الاحتيالية مواقع الاستثمار الوهمي، وتطبيقات التداول المزيفة، ومنصات التسويق المشبوهة. تعتمد هذه العمليات على إغراء الضحايا بأرباح سريعة وغير واقعية، لجذبهم عبر منحهم مزيداً من الأموال، قبل أن تختفي المنصة فجأة، تاركة وراءها آلاف الضحايا.وفي حالة منصة "FCB"، تلقّت وزارة الداخلية بلاغات من أكثر من 100 مواطن خلال الشهر الحالي عن تعرّضهم للاحتيال من خلال استثمار أموالهم في المنصة، التي زعمت تقديم عائدات يومية مرتفعة تصل إلى 490 جنيهاً، مع مكافآت مالية مغرية. ومع تزايد الإيداعات وثقة المستخدمين، تفاجأ الضحايا بعدم قدرتهم على سحب أموالهم، بحجة وجود ضغط على المهام، ثم توقفت المنصة عن العمل بشكل كامل، بحجة تعرضها لهجوم سيبراني. وقد ألقت السلطات القبض على 11 شخصاً داخل مصر، من بينهم المتهم الرئيسي "أحمد. ع" في محافظة البحيرة، والذي كان يعمل سائق توك توك، في حين لا يزال المتهمون الرئيسيون الـ3 خارج البلاد. كيف تحمي نفسك من النصب الإلكتروني؟ لمواجهة مثل هذه الجرائم، تنصح الجهات المختصة المواطنين بتوخي الحذر عند التعامل مع المنصات الإلكترونية غير الموثوقة، وعدم الانجذاب إلى العروض الاستثمارية التي تعد بأرباح خيالية. كما تؤكّد ضرورة التأكد من ترخيص الشركات قبل التعامل معها، وعدم مشاركة البيانات الشخصية أو البنكية مع جهات غير معروفة.(المشهد)