hamburger
userProfile
scrollTop

الانتخابات النصفية.. هل تتحول إلى استفتاء على أداء ترامب؟

ترجمات

التراجع في شعبية ترامب قد يحول الانتخابات النصفية القادمة إلى استفتاء على أدائه (أ ف ب)
التراجع في شعبية ترامب قد يحول الانتخابات النصفية القادمة إلى استفتاء على أدائه (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • معدل تأييد ترامب تراجع إلى 40% مقابل 56% يعارضون أداءه.
  • تساؤلات حول انعكاسات التراجع على الجمهوريين في عام انتخابي حاسم.
  • توقعات أن يخسر الحزب الجمهوري نحو 30 مقعدا في مجلس النواب.
  • الانتخابات قد تتحول إلى استفتاء مباشر على أداء ترامب مع تصدره المشهد.

تراجع معدل تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى 40% مقابل 56% يعارضون أداءه، وفق أحدث بيانات التتبع حسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، وهو أدنى مستوى له في ولايته الحالية.

ويثير هذا التراجع تساؤلات حول انعكاساته على الجمهوريين، في عام انتخابي حاسم للكونغرس.

الشعبية ونتائج الانتخابات

وحسب التقرير، فإنه لا توجد تاريخيا علاقة قوية نسبيا بين مستوى التأييد الرئاسي على الصعيد الوطني، ونتائج انتخابات التجديد النصفي.

ورغم أن هذه العلاقة ليست مطلقة، كما حدث في 2022 حين كان تأييد جو بايدن منخفضا لكن الديمقراطيين تجنبوا خسائر كبيرة، فإن المؤشرات الحالية توحي بأن الجمهوريين يواجهون تحديات جدية.

ويضيف التقرير أنه بالاستناد إلى نسبة تأييد ترامب الحالية (40%) وعدد المقاعد التي يسيطر عليها الجمهوريون، فقد يُتوقع أن يخسر الحزب نحو 30 مقعدا في مجلس النواب.

ولا تبدو الظروف الراهنة مشابهة لعام 2022، حين ساهم تركيز النقاش على قضايا الديمقراطية والإجهاض في تعبئة الناخبين الديمقراطيين وتقليص الخسائر.

ويصعب اليوم حسب نيويورك تايمز، تصور عوامل استثنائية مماثلة تصب في صالح الجمهوريين.

فترامب يتصدر المشهد السياسي، ما قد يحول الانتخابات إلى استفتاء مباشر على أدائه، في ظل مؤشرات على تقدم ديمقراطيين حتى في دوائر تميل تقليديا للجمهوريين.

مؤشرات الانتخابات الخاصة

وتعزز الانتخابات الخاصة الأخيرة هذه الصورة حسب التقرير، ففي دائرة بمجلس شيوخ ولاية تكساس تُصنف جمهورية بقوة، فاز مرشح ديمقراطي بفارق مزدوج الرقم رغم تركيبة انتخابية تميل للجمهوريين.

وتشير هذه النتائج إلى أن التفوق الديمقراطي لا يرتبط فقط بنسبة المشاركة، بل بقدرتهم على جذب ناخبين يميلون عادة للجمهوريين.

كما أن انتخابات التجديد النصفي عادة ما تشهد مشاركة أكبر من الناخبين الأكثر اهتماما بالشأن العام، وهم الفئة التي أظهر الديمقراطيون قوة ملحوظة بينها مؤخرا.

الدخل عامل حاسم؟

ويطرح بعض القراء حسب التقرير، تساؤلات حول تأثير مستوى الدخل في توجهات الناخبين.

غير أن الفجوة التقليدية بين أصحاب الدخل المرتفع والمنخفض تراجعت خلال عهد ترامب، بل تشير بعض التقديرات إلى أنه قد يكون أول جمهوري يحظى بدعم نسبي أفضل بين أصحاب الدخل المنخفض مقارنة بالمرتفع.

ومع ذلك، تكشف استطلاعات حديثة أن نسبة تأييد ترامب تبلغ 36% بين من يقل دخلهم السنوي عن 50 ألف دولار، مقابل 44% بين من يفوق دخلهم ذلك.

كما يفضل أصحاب الدخل المنخفض الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس بفارق 12 نقطة مئوية، فيما تتعادل الكفة بين بقية الناخبين.

من يتحمل المسؤولية؟

وفي استطلاع حديث، سُئل الناخبون عمّا إذا كانت التحديات الاقتصادية الحالية نتاج سياسات ترامب أم بايدن أم لا تعود لأي منهما.

وأفاد التقرير بأن 35% حملوا بايدن المسؤولية، مقابل 31% ألقوا باللوم على ترامب، بينما رأى 33% أن المسؤولية لا تقع على أي منهما.

ورغم ضعف تقييم ترامب في الملف الاقتصادي، فإن جزءا من الناخبين ما زال يربط موجة التضخم بمرحلة بايدن، حتى لو لم يقتنعوا بقدرة الإدارة الحالية على معالجتها.

ويثار جدل حول ما إذا كان استياء الشباب من ارتفاع تكاليف المعيشة يعود إلى توقعات مبالغ فيها، خصوصا في ظل ثقافة الاستهلاك والاستعراض عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ويجيب التقرير أن مستوى الرفاه المادي للشباب الأميركي اليوم مرتفع تاريخيا، لكن ذلك لا يلغي حقيقة أن تكاليف أساسيات الطبقة الوسطى، كشراء منزل، والتعليم، ورعاية الأطفال، والرعاية الصحية، ارتفعت بوتيرة أسرع من نمو الدخل خلال العقود الأخيرة.

وهنا يبرز حسب "نيويورك تايمز" تمييز مهم بين مستوى الرفاه المعيشي العام، الذي أصبح أكثر تيسرا نسبيا، وبين القدرة على تأمين مقومات الاستقرار الطبقي طويل الأمد، التي باتت أكثر كلفة وصعوبة.

ويخلص التقرير إلى أنه مع بقاء أشهر على موعد الاقتراع، تبدو مؤشرات التأييد الحالية عاملا مقلقا للجمهوريين.

وإذا استمر التراجع في شعبية ترامب، فقد تتحول الانتخابات إلى استفتاء على أدائه، في ظل بيئة اقتصادية لا تزال تشكل مصدر قلق رئيسي للناخبين.