تطوّر دور المرأة في تنمية المجتمع بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت النساء تلعبن أدوارًا مهمة في كل مكان حول العالم، لم تعد الأمور محصورة بمجتمعها الصغير داخل المنزل، فقد تطورت علاقة الأم بالمجتمعات الخارجية، وانضمت إلى صفوف الرجال في جميع مجالات الحياة، بعدما أصبحت "طيارة، ومهندسة، ومقاتلة، ومعلمة، ولاعبة كرة قدم، وغير ذلك من مناحي الحياة.
وبسبب تطور دور المرأة في المجتمع، أصبح أكثر تنمية أيضًا، نظرًا لمشاركتها الفاعلة والمؤثرة، لذا سوف نستعرض معًا دور النساء في تنمية المجتمع، وكيف تركت بصمة لا تُنسى منذ بداية مشاركاتها.
دور المرأة في بناء المجتمع

المرأة هي مفتاح البناء والتنمية للمجتمعات الراقية والمتطورة، جميع أدوار المرأة التي تضطلع بالقيام بها، مؤثرة بشكل كبير على مجموعة أخرى من الأشخاص، لذا فهي أساس البناء مثل دورها كأمّ وزوجة ومديرة.
1. دور المرأة كزوجة
من أهمّ أدوار المرأة في بناء المجتمع وتنميته بشكل سريع، دورها كزوجة وشريكة حياة ورفيقه للزوج، فهي التي تضع المعايير للحياة، وتخفف من التوتر والإجهاد، وتسعى دائمًا للحفاظ على سلام ونظام الأسرة، وبذلك تخلق للرجل البيئة اللازمة للعيش في وضع اجتماعي واقتصادي مناسب، بل وترتقي مع تقدّم الوقت واتّساع مداركها وتطورها، فهي دائمًا مصدر الإلهام لتحقيق الإنجازات في الحياة العائلية.
2. دور المرأة كأم
من أهمّ وأكبر أدوار المرأة في المجتمع، دورها كأمّ ومسؤولة في المقام الأول عن الأطفال، فهي المعلم الأول، والطبيب الأساسي، والعضو الفاعل دائما في حياة الأبناء، تتحمل المرأة في الأسرة عبء إنجاب الطفل والاهتمام بتربيته، وضبط نفسه وتعليمه السلوكيات والأنماط المبدئية لعيش حياة صحية وسليمة، قبل الدخول إلى المدرسة، فهي المسؤول الأساسي في تنشئة الأبناء نشأة صالحة.
تنقل الأم من ضمن دور المرأة في المجتمع، التراث الاجتماعي للطفل، وتعلّمه القوانين العامة للحياة والمبادئ الأخلاقية والمثل العليا، لخلق جيل سليم الفطرة والمشاعر، كما أنها قادرة على اكتشاف مميزات ومواهب أبنائها منذ نعومة أظافرهم، وبإمكانها تطويرها في السنوات الأولى من حياتهم، ما يجعلهم أبطال المستقبل، فهي من تصنع مستقبل المجتمعات.
لا يقتصر دور الأم في الأسرة على هذه المهام وحسب، بل يصل إلى كونها الطبيب والمعالج النفسي والجسدي للأبناء في سنواتهم الأولى، بغضّ النظر عن حالتها النفسية والصحية، فهي قلقة دائما بشأن الرفاهية الجسدية لكل فرد من أفراد الأسرة، بدايةً من الرضيع العاجز إلى الوالدَيْن المسنّين.
الأم هي الشخصية المركزية للمنزل، والدائرة العائلية وبالتالي المجتمع، يلجأ إليها جميع الأعضاء من أجل التعاطف والتفاهم والاعتراف، تكرس المرأة وقتها وعملها وفكرها، من أجل رفاهية أفراد الأسرة، ومن أجل وحدة الشخصيات المتفاعلة، يوفر الرجل لامرأة المعبد الاحتفالات والجو.
علاوة على ذلك، فإنّ النساء هنّ اللواتي حافظن على نمو المجتمع وشكّلنَ مستقبل الأمم، في السيناريو الاجتماعي المعقّد الناشئ، تلعب المرأة دورًا حيويا في مختلف القطاعات، لم يعد من الممكن اعتبارهم مجرد نذير للسلام، ولكنهم يظهرون كمصدر للقوة ورمز للتقدم.
3. كمدير لموارد الأسرة
في كثير من الأحيان يقع عاتق توفير الموارد المادية للأسرة على عاتق المرأة، سواء كان الأب موجودا أم لا، فهي من تعدّ الميزانية المناسبة لاحتياجات الأسرة، وتحاول توفير الفائض وتدبير العجز كذلك، ففي جميع الحالات هي المسؤول عن هذه المهمة.
كما أنّ هناك بعض الزوجات العائلات لأسرهنّ، ما يجعلهنّ يتحمّلن أعباء إضافية بجانب متطلبات الأسرة، فالأم تسعى دائما إلى توفير الموارد المالية لأفراد الأسرة، وتوزيع الدخل بحكمة على الضروريات ووسائل الراحة والرفاهيات، فمساهمة المرأة داخل جدران المنزل تكون كبيرة، مثلما في الخارج، وهذا من أهم أدوار المرأة في المجتمع .
ما دور المرأة في تنمية المجتمع؟

تلعب المرأة دورًا كبيرا في تنمية المجتمع حالها حال الرجل، وهذا ليس الآن، بل منذ فترة طويلة، عندما قررت أن تشارك في المجالات العامة في الحياة، وتلعب أدوارا مختلفة بغضّ النظر عن دورها كأمّ وزوجة، ما مكّنها من تعزيز دور النساء في تنمية المجتمع.
إليك أبرز ما قدمته المرأة في تنمية المجتمع:
1. سوق العمل
شاركت المرأة في سوق العمل منذ زمن بعيد، وساعدت في تطوير قطاعات جديدة بمجالات كانت تتوقف على الرجال، ما أسهمت في تطويرها، ولعبت دورًا محوريًا في سوق العمل، خصوصا وأنها تتمكن من أداء هذه المهمة على أكمل وجه، كونها صاحبة الدور الرئيسي في الأسرة.
2. السياسة
وصلت المرأة إلى مراكز متقدمة في السياسة، بداية من حصولها على حقها في المشاركة بالعملية الانتخابية، إلى تولي مناصب قيادية في الدولة كالوزيرة ورئيسة البرلمان، وحتى رئيسة للدولة، فلا يقلّ دورها في صنع القرار فى المجال السياسي عن الرجال.
3. الطب
وعلى الرغم من أنّ المرأة لم تمارس مهنة الطب منذ قديم الأزل، إلا أنها تمكنت من تحقيق إنجازات واسعة في هذا المجال بمجرد وصولها إليها، حيث بدأت عملها كممرضة ومُداوية لأوجاع المرضى، حتى وصلت إلى غرف العمليات لإجراء جراحات دقيقة وفي غاية الصعوبة، فكان دور المرأة في المجتمع الطبي مؤثّرا وقويًا.
4. الجيش
قد يندهش البعض من مشاركة المرأة في القوات المسلحة لبلدها حتى في يومنا هذا، الذي أصبح أكثر تقدمًا عن الماضي، لكن هذا ما فعلته إدارة المرأة في تطوير دورها بتنمية المجتمع، فقد لعبت دورًا قويًا في بناء فرق القوات المسلحة، وحماية بلدها أمام الأعداء، إضافة إلى خوضها حروبًا قوية بين صفوف الرجال.