تتواصل احتجاجات مدينة لوس أنجلوس الأميركية السيطرة على المشهد في الولايات المتحدة بعد مداهمات وكلاء دائرة الهجرة والجمارك الأميركية، واعتقال مهاجرين في المدينة.
تاريخ غني بالاحتجاجات
وسلط تقرير لشبكة "سي إن إن" الأميركية الضوء على التطورات في لوس أنجلوس وعلى تاريخ المدينة الغني بالاحتجاجات بدءا من رودني كينغ وصولا إلى "حياة السود مهمة".
وأشار التقرير إلى أن الاحتجاجات التي تهزّ لوس أنجلوس هذا الأسبوع هي الأحدث ضمن سلسلة طويلة من التظاهرات العامة في ثاني أكبر مدينة في أميركا.
وتطرق التقرير إلى اضطرابات عام 1968 عندما احتج 15 ألف طالب من أصول مكسيكية في مدارس شرق المدينة وخرجوا اعتراضا على الفجوات التعليمية الكبيرة التي كانت موجودة في ذلك الوقت بالمقارنة بنظرائهم من ذوي البشرة البيضاء.
ولفت التقرير إلى أن الكثير من الطلاب المكسيكيين الأميركيين كان يتم توجيههم نحو التعليم المهني ويمنعون من متابعة التعليم العالي، كما كان يتم منعهم أحيانا من التحدث بالإسبانية في المدرسة.
احتجاجات رودني كينغ
واستعرض التقرير احتجاجات رودني كينغ في عام 1992 باعتبارها أشهر التظاهرات في تاريخ المدينة الأميركية وأميركا بشكل عام، واندلعت بعدما تمت تبرئة 4 من ضباط الشرطة من ذوي البشرة البيضاء بعدما اعتدوا بوحشية على المواطن صاحب البشرة السوداء رودني كينغ في عام 1991.
واستمرت أعمال الشغب في المدينة لحوالي أسبوع وتسببت في مقتل 50 شخصا وإصابة أكثر من 2000 آخرين، وأمر في ذلك الوقت الرئيس جورج بوش الأب بنشر الآلاف من قوات الحرس الوطني والمارينز للسيطرة على الوضع.

احتجاجات جورج فلويد
كما تطرق التقرير كذلك لاحتجاجات جورج فلويد في عام 2020، والتي حملت اسم "حياة السود مهمة"، وعمت البلاد بعد مقتل المواطن الأميركي جورج فلويد على يد شرطي في مينيابوليس، وكانت لوس أنجلوس مركزًا رئيسيًا للاحتجاجات.
كما كانت المدينة واحدة من مدن عدة فرضت حظر تجول بعد تزايد أعمال النهب.
واتسمت الاحتجاجات هذه المرة بالعنف في بعض الأحيان، حيث استخدمت شرطة لوس أنجلوس الرصاص المطاطي، بينما رمى المحتجون الألعاب النارية على الشرطة.
وفي الساعات الماضية اندلعت الاحتجاجات الأخيرة، وفي أحدث تطوراتها أعلنت السلطات الأميريكة أن 20 شخصا، تم اعتقالهم أمس الأحد في سان فرانسسيسكو بعدما تحولت الاحتجاجات أمام مبنى خدمات الهجرة إلى أعمال عنف.
وبحسب تقرير "سي إن إن" فقد تجمع مئات المحتجين خارج مكاتب وكالة "ICE" احتجاجا على مداهمتها وعمليات الترحيل في كاليفورنيا، وأشارت إلى أن التظاهرة بدأت سلمية لكنها تطورت إلى مواجهة مع الشرطة المسلحة بأدوات مكافحة الشغب.