أعلن وزير الخارجية الموريتاني يوم أمس الخميس خلال زيارة لباماكو أن "أكثر من 100 جثة" لمهاجرين أفارقة انتُشلت من شواطئ موريتانيا منذ بداية العام، واصفًا ذلك بأنه "مأساة إنسانية" تسببت بها "شبكات إجرامية" متورطة في الهجرة غير النظامية.وخلال الأسابيع الأخيرة، شهدت موريتانيا، وهي بلد صحراوي شاسع على ساحل المحيط الأطلسي في غرب إفريقيا، تدفقًا لمهاجرين يسعون للوصول إلى أوروبا. وقد أطلقت مؤخرًا حملة لطرد هؤلاء المهاجرين، وبخاصة السنغاليون والماليون والعاجيون والغينيون، ما أثار موجة انتقادات شديدة في المنطقة وتوترات دبلوماسية مع جيرانها.وفي نهاية مارس، أعربت مالي عن غضبها إزاء أعمال عنف تعرض لها رعاياها المطرودون من موريتانيا المجاورة، ودعت إلى وضع حد فوري لهذا "الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان"، بعد أن طردت نواكشوط مئات المهاجرين الماليين.وقال وزير الخارجية الموريتاني، محمد سالم ولد مرزوك، بحسب ما نقلت عنه الرئاسة المالية "في عام 2024، تم انتشال أكثر من 500 جثة لشباب إفريقي من شواطئنا، وأكثر من 100 جثة منذ بداية هذا العام. هذه مأساة إنسانية ينبغي أن نواجهها معًا".شبكات إجراميةوأضاف "من الضروري مكافحة هذه الشبكات الإجرامية وتشجيع الهجرة المنتظمة والآمنة والمنظمة، مع الالتزام الصارم بالتشريعات الوطنية والاتفاقيات الثنائية".وتابع "يشعر المالي الذي يصل إلى موريتانيا بأنه في وطنه، تمامًا كما يشعر الموريتاني الذي يذهب إلى مالي، ومن هم في وضع قانوني، يعيشون في سلام تام"، موضحًا أن "الصعوبات تتعلق بشكل رئيسي بالأشخاص غير المسجلين، مما يتطلب تنظيمًا أفضل من كلا الجانبين".وقد التقى الدبلوماسي الموريتاني نظيره المالي عبد الله ديوب ورئيس المجلس العسكري المالي الجنرال أسيمي غويتا في باماكو يوم أمس الخميس، وناقش معهما مسألة إدارة "تدفقات الهجرة"، وفقًا للرئاسة المالية. (أ ف ب)