hamburger
userProfile
scrollTop

بسببها ابتسم بوتين.. كيف يؤثر صراع إيران على حرب روسيا وأوكرانيا؟

ترجمات

حرب إيران تعزز رؤية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للعالم (رويترز)
حرب إيران تعزز رؤية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للعالم (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تداخل حرب إيران مع الصراع الأوكراني الروسي يخلق واقعا أكثر تعقيدا.
  • اهتمام دول عدة يزداد بخبرة أوكرانيا في مواجهة المسيّرات الإيرانية.
  • تركيز ترامب على إيران قد يبطئ جهود التفاوض بين كييف وموسكو.

اعتاد سكان كييف خلال السنوات الـ4 الماضية، على سماع هدير الطائرات المسيّرة الإيرانية من طراز "شاهد" التي استخدمتها روسيا في هجماتها على أوكرانيا، غير أن تداخل الحرب في الشرق الأوسط مع الصراع الأوكراني الروسي يخلق واقعا أكثر تعقيدا، حسب تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية، ويعلق وزير دفاع أوكراني سابق بأن الصراع الجديد يحمل "مخاطر وفرصا" في آن واحد.

فُتح في مبنى السفارة الإيرانية بكييف، وهو قصر بلون وردي باهت يقع قرب مقر الإدارة الرئاسية، خلال الأسبوع الماضي دفتر تعازٍ أمام الزائرين لإحياء ذكرى المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي، الذي قُتل في الضربات الجوية الأميركية الإسرائيلية على طهران.

الاهتمام بالخبرة الأوكرانية

وقد يبدو استمرار عمل السفارة أمرا مفاجئا، لكن داخلها اصطفّت الشموع على الأرض وعُزفت موسيقى حزينة، بينما أرشد الدبلوماسيون الزائرين إلى قاعة تضم صورة للمرشد ودفتر التعازي، لكن المكان لم يشهد طوابير من المعزّين حسب التقرير.

ويزداد اهتمام دول عدة بخبرة أوكرانيا في مواجهة المسيّرات الإيرانية، خصوصا بعد استخدامها في الهجمات التي شنّتها إيران على دول خليجية، ما قد يفتح الباب أمام شراكات دفاعية جديدة.

ولكن من جهة أخرى، فإن اندفاع دول الخليج لتعزيز دفاعاتها الجوية قد يزيد الضغط على سوق السلاح العالمية المحدودة أصلا حسب التقرير، بما قد يقلص حصة أوكرانيا من الإمدادات.

ويتجه تركيز البيت الأبيض حاليا نحو الشرق الأوسط سياسيا، وهو ما قد يبطئ جهود التفاوض بين كييف وموسكو حسب الغارديان.

ويرى بعض المسؤولين الأوكرانيين أن الضربات على إيران تعزز رؤية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للعالم، حيث تستطيع الدول الأقوى ضرب خصومها الأضعف دون عقاب.

مخاطر وفرص

وقال وزير الدفاع الأوكراني السابق ألكسي رزنيكوف، إنه عندما بدأت واشنطن هذه الحرب، "ابتسم بوتين في الكرملين"، لأنه "رأى أن مبدأ القوة يفرض الحق يمكن تطبيقه".

وأضاف أن الصراع الجديد يحمل "مخاطر وفرصا" لأوكرانيا.

وأوضح رزنيكوف أن الطلب المتزايد على الطائرات الاعتراضية المسيّرة، قد يفيد كييف إذا استثمرت دول أخرى في الإنتاج الأوكراني، لكنه حذر من أن بلاده نفسها بحاجة ماسة إلى هذه الأنظمة.

وقال الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي إنه منفتح على مقترح يقضي بتبادل الطائرات المسيّرة الاعتراضية الأوكرانية منخفضة الكلفة، بصواريخ "باتريوت" الأميركية الباهظة الثمن، والتي تعاني أوكرانيا نقصاً حادا فيها.

كما عرضت كييف مشاركة خبرتها التقنية مع شركائها، وتشير تقارير إلى أن وفودا من دول خليجية زارت العاصمة الأوكرانية مؤخرا لاستطلاع الخبرات حسب الغارديان، فيما أجرى زيلينسكي اتصالات مع عدد من قادة المنطقة.

"ليست حربنا"

أما موسكو فقد اتخذت موقفا حذرا إزاء الضربات على حليفتها إيران حسب التقرير.

ويرى محللون أن أي تصعيد طويل في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، ما يمنح الاقتصاد الروسي، المعتمد بدرجة كبيرة على صادرات الطاقة رغم العقوبات دفعة إضافية.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيكوف إن "الحرب الجارية ليست حربنا"، وأكد أن موسكو ستتصرف بما يخدم مصالحها.

وتحدثت تقارير استخباراتية أميركية في تقرير الغارديان، عن احتمال مشاركة روسيا بيانات استهداف مع إيران تتعلق بمواقع القوات الأميركية.

وإذا ثبت ذلك، فقد تأمل كييف أن يدفع الأمر واشنطن إلى النظر إلى موسكو كخصم مباشر، رغم أن رد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على هذه التقارير كان التقليل من أهميتها.

واعتبر مسؤول استخباراتي أوروبي في التقرير، أن تقديم موسكو دعما عسكريا مباشرا لإيران لا يتماشى مع سعي الكرملين للحفاظ على قنوات التفاوض مع واشنطن، وأشار إلى أن روسيا تحاول "البقاء على الحياد" قدر الإمكان.

ورغم الغموض بشأن تأثير التصعيد في الشرق الأوسط على مسار الحرب الروسية الأوكرانية، فإن قلة من الأوكرانيين أبدوا تعاطفا مع المرشد الإيراني الراحل أو مع النظام الذي مثله حسب التقرير.

ورد السفير الأوكراني في جنوب إفريقيا علنا على دعوة تلقاها من السفارة الإيرانية للتوقيع في دفتر التعازي قائلا "قادة بلدكم كانوا شركاء في جلب حزن لا ينتهي للمدنيين الأوكرانيين، بعد 3 سنوات من سماع آلات الموت الإيرانية تعوي كل ليلة في سماء كييف ومدننا، لا يسعني إلا أن أتمنى أن يلقى كل مسؤول العدالة التي يستحقها".