في خطوة مفاجئة، قامت السلطات المحلية بمدينة مراكش، الثلاثاء، بإغلاق محل "عبد الإله مول الحوت" المتخصص في بيع الأسماك.وعلت أصوات المواطنين المطالبين بمعرفة سبب إغلاق محل عبد الإله مول الحوت مراكش، خصوصًا بعدما بدأوا يتهافتون إليه للاستفادة من شراء كميات السمك التي يريدونها بأسعار منخفضة جدًا.سبب إغلاق محل عبد الإله مول الحوت مراكشحظي الشاب عبد الإله بشعبية كبيرة بين المواطنين في الأيام الأخيرة بسبب قيامه ببيع الأسماك بأسعار معقولة ومنخفضة، الأمر الذي كشف جشع وطمع أصحاب صالات بيع الأسماك، خصوصًا بعد ارتفاع سعر المأكولات البحرية بشكل جنوني قبل أيام من بداية شهر رمضان المبارك.ووفقًا لمصادر محلية، فقد جاء القرار بعد أن تلقت السلطات المحلية شكاوى من عدد كبير من التجار، تفيد بأنّ الشخص المعني أو صاحب المحل لا يحترم معايير نقل المنتجات وعرض البضاعة ولا التخزين والتبريد. وتوجهت لجنة متخصصة من الصحة وحماية المستهلك إلى المحل المذكور، ولدى فحص الأسماك الطازجة والمجمدة، تبين عدم احترام القائم على المحل الأنظمة التجارية، وطرق التخزين، وبدت الأسماط محفوظة في ظروف غير ملائمة.وقررت السلطات المعنية إقفال مول الحوت بعد التأكد من عدم مرور المنتجات المعروضة أمام المستهلكين عبر المسار الطبيعي المطلوب.وأثار قرار الإغلاق استياء فئة كبيرة من المغاربة، الذين اعتبروه حلقة جديدة في سلسلة الإجراءات التي تُتخذ وتضرّ بالمواطنين ولا تنصفهم وتعزز هيمنة مافيا السمك. ودفع القرار المواطنين إلى التساؤل عن الدوافع الحقيقية وراء القرار خصوصًا في ظل تزايد الشكاوى من ارتفاع الأسعار واستغلال بعض التجار في سوق السمك للظرف الحالي الذي يتزامن مع شهر رمضان المبارك.واعتبر البعض أنّ هكذا قرار يدلّ على دعم السلطات لمافيا الأسماك في التضييق على التجار الشباب الذين يسعون لفتح مصالح تفيدهم وتفيد الناس ولا تضرّ بأحد سوى محتكري التجارة.من جهته وبعد قيام السلطات بإغلاق محله، أعلن الشاب عبد الإله مول الحوت خلال بث مباشر على حسابه بموقع "تيك توك"، ابتعاده عن تجارة الأسماك، معبرًا عن شعوره بضغط شديد دفعه لاتخاذ هكذا قرار، موضحًا أنه قدّم كل ما لديه للنجاح في هذه التجارة بكل شفافية ومن دون الإضرار بأحد، لكنّ الضغوط كانت أكبر من قدرته على التحمل.(المشهد)