أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس، عن توسيع نطاق العمليات العسكرية في غزة. ووفق المراقبين، هذا القرار من شأنه أن يفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع، مع استمرار منع دخول المساعدات. على الجانب الآخر، وقع الخبر لم يكن جيدًا، فأهالي الأسرى الإسرائيليين، اعتبروا إعلان توسيع القتال تضحية بمصير أبنائهم.خطط إسرائيلية إستراتيجيةوللوقوف على آخر المستجدات في هذا الشأن، قال الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية اللواء واصف عريقات، للإعلامية جمانة النونو في برنامج "استراتيجيا" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "طالما أنّ الاحتلال الإسرائيلي لا يزال موجودًا، ستبقى المآسي موجودة وستبقى الجرائم مستمرة، وشهدنا على ذلك منذ العام 1948 حتى يومنا هذا".وتابع قائلًا: "أنا شخصيًا، كنت في مواجهة هذا العدو الإسرائيلي في الميدان مباشرة منذ العام 1965، حينما كنت ضابطًا في الجيش الأردني ومن ثم مع منظمة التحرير وفتح وفدائيًا في الميدان، وأعلم تمامًا أنّ الاحتلال الإسرائيلي له أهدافه وخططه المرحلية والإستراتيجية".وأردف بالقول: "خطط الإحتلال الاستراتيجية اليوم أبعد بكثير مما يعتقده البعض، ولقد لاحظنا جميعًا أنّ العدوان لم يتوقف على قطاع غزة رغم أنه كان هناك وقف لإطلاق النار، وحتى المقاومة الفلسطينية أبدت مرونة كبيرة وعالية جدًا، ولكن الاحتلال لم يستجب، وها هو اليوم في سوريا قد احتل أكثر من 600 كيلومتر من أراضيها، ولا يزال متمركزًا في جنوب لبنان في 5 مواقع، علمًا بأنّ هناك اتفاقيات وهناك حكومة جديدة، بالتالي نحن نتحدث عن عدو لم يكتفِ باحتلاله لفلسطين وبعض الأراضي العربية، وإنما هو يسعى إلى تنفيذ مآربه بعيدة المدى".واستطرد قائلًا: "هم يتحدثون اليوم بصريح العبارة توراتيًا عن "مملكة باشان"، التي تمتد من فلسطين إلى شرق نهر الأردن شمالًا باتجاه الجولان وشرقًا باتجاه السويداء، وصولًا إلى الحدود العراقية وجنوب لبنان ومصر بدءًا من رفح والحدود السعودية، ورأينا كيف اقتحم بن غفير المسجد الأقصى ورفع إشارة النصر".المصلحة الإسرائيليةوعن توتر العلاقات بين مصر وإسرائيل، قال عريقات: "إسرائيل لا يهمها أيّ علاقة مع أيّ دولة بل تهتم فقط لمصالحها ولا يهمها إن صعّدت موقفها مع الدولة المصرية عسكريًا، ونتانياهو تحديدًا هو من يعمل لمصلحته الشخصية ويضعها فوق كل اعتبار، حتى في الداخل الإسرائيلي، كل من خدم مع نتانياهو سواء في مجلس الحرب السابق أو الحالي، قال إنّ نتانياهو هو الذي يقود الحرب ميدانيًا وسياسيًا في كل الاتجاهات".وأضاف: "نتانياهو يريد أن يضغط على مصر لأنّ الموقف المصري من حرب غزة لم يُعجب الاسرائيليين حقيقة، سواء من ناحية رفضهم لتهجير الشعب الفلسطيني أو من ناحية المفاوضات التي تجري الآن، وإسرائيل تعتبر أنه ينبغي أن يكون هناك تنازل ليس فقط من الفلسطينيين، ولكن أيضًا من العرب الذين يشاركون في المفاوضات، لأنّ المصلحة الإسرائيلية تقتضي هذا".وختم قائلًا: "الشعب الفلسطيني مدفوع دفعًا للموت من أجل الحياة، سواء كان في الضفة الغربية أو في قطاع غزة أو في القدس أو في أيّ مكان في فلسطين، وإسرائيل لديها مخططات منذ العام 1948 وهي تعتدي وترتكب حرب إبادة جماعية وحرب تطهير عرقي في حق هذا الشعب، بالتالي لا خيار آخر أمام "حماس" اليوم إلا مقاومة هذا الظلم".(المشهد)