hamburger
userProfile
scrollTop

بعد السيطرة عليها.. فاغنر تبدأ بتسليم باخموت للجيش الروسي

أ ف ب

مدينة باخموت أصبحت مدمرة بالكامل بسبب المعارك بين الجيشين الروسي والأوكراني (رويترز)
مدينة باخموت أصبحت مدمرة بالكامل بسبب المعارك بين الجيشين الروسي والأوكراني (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الأوكرانيون يقولون إنّ الجيش الروسي يواجه صعوبات في محيط باخموت.
  • قائد فاغنر يقول إنه خسر أكثر من 20 ألف مقاتل في عملية السيطرة على المدينة.
  • معركة باخموت استمرت نحو 9 أشهر.

بدأت مجموعة فاغنر المسلحة الخميس، بتسليم مدينة باخموت في شرق أوكرانيا الى الجيش الروسي، بعدما أعلنت في نهاية الأسبوع السيطرة على المدينة المدمرة.

تجري هذه العملية فيما يواجه الجيش الروسي صعوبات في محيط باخموت، بعدما خسر، بحسب الأوكرانيين، 20 كيلو مترا مربعا في شمال وجنوب هذه المدينة.

تأتي أيضا بعد توغل مسلحين الاثنين والثلاثاء من أوكرانيا الى منطقة بيلغورود الروسية الحدودية، واستغرق الأمر أكثر من 24 ساعة لموسكو لصدّهم، ما يلقي الضوء أيضا على المصاعب التي تواجهها قواتها المسلحة.

انسحاب فاغنر

وأعلن قائد مجموعة فاغنر المسلحة يفغيني بريغوجين الخميس في شريط فيديو وزّعه مكتبه الإعلامي، "نحن في طور سحب وحداتنا من باخموت اليوم. من الآن وحتى الأول من مايو، ستعود غالبيتها (الوحدات) إلى القواعد الخلفية. سنعيد مواقعنا إلى العسكريين، مع الذخيرة وكل ما يوجد فيها".

وظهر بريغوجين وهو يتحدث إلى عدد من مقاتليه الذين اشتكى بعضهم من الحاجة إلى إصلاح تجهيزاتهم العسكرية. وأشار إلى أن ّبعض عناصر فاغنر قد يبقون في المدينة لمساندة القوات الروسية في حال واجهت أيّ صعوبات.

وشكلت قوات فاغنر رأس الحربة في معركة باخموت التي بدأت قبل أشهر، وتعدّ الأطول منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير 2022.

وأعلنت قوات فاغنر والجيش الروسي في نهاية الأسبوع الماضي، استكمال السيطرة على المدينة التي تعرضت لدمار شبه كامل منذ بدء المعارك.

وأقر بريغوجين الأربعاء بأنّ نحو 10 آلاف من بين 50 ألف سجين جنّدهم من السجون الروسية، قُتلوا في أوكرانيا على خط المواجهة في معركة باخموت.

وقام بريغوجين الذي أمضى سنوات في السجن خلال الحقبة السوفياتية، العام الماضي بتجنيد سجناء للقتال في صفوف مجموعته، ووعد المعتقلين بإلغاء عقوباتهم إذا نجوا من المعارك.

"ترهيب أوكرانيا"

من جهته، نفى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خسارة باخموت، فيما أكد جيشه أنه لا يزال يسيطر على جيب صغير في غرب المدينة مع قيامه بهجمات على الخطوط الروسية.

بالتالي فإنّ أوكرانيا تراهن على تقدم في محيط هذه المدينة، على أمل التوصل إلى "تطويقها تكتيكيا".

من جهته تحدّث سلاح الجو الأوكراني ليلا عن هجوم روسي جديد بواسطة 36 مسيّرة من نوع شاهد الإيرانية الصنع، تم إسقاطها جميعها في الجو.

وقال زيلينسكي عبر تطبيق تلغرام، إنّ موسكو "تواصل محاولة ترهيب أوكرانيا" وأطلقت 36 مسيّرة خلال الليل، "إلا أنّ أيًّا منها لم تصل إلى هدفها"، موجّها الشكر إلى الدفاعات الجوية لبلاده.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني أنّ "العدو كان يستهدف بلا شكّ بنًى تحتية أساسية ومواقع عسكرية في جنوب البلاد".

من جهتها أعلنت السلطات الموالية لروسيا في شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، أنها أسقطت ستّ مسيّرات أوكرانية خلال الليل.

هجمات على الأراضي الروسية

في روسيا، واجهت السلطات الاثنين عملية توغل نفّذتها مجموعات تسللت من أوكرانيا عند حدود البلدين.

ووقعت عملية التوغل في بلدات عدة في منطقة بلغورود، وتبنّتها مجموعات روسية مسلحة تتخذ من أوكرانيا مقرا لها، قائلة إنها تريد أن تستهدف "سلطة" الرئيس فلاديمير بوتين.

وإذا كانت موسكو أعلنت أنها "سحقت" المجموعة المسلحة مستخدمة الطيران والمدفعية ما أدى إلى مقتل 70 شخصا، فإنّ المقاتلين الذين نظموا الأربعاء مؤتمرا صحفيا في أوكرانيا، لم يعترفوا سوى بجريحين في صفوفهم.

من جانب آخر، أعلن جهاز الأمن الفدرالي (أف أس بي) الخميس، توقيف "مخربين" أوكرانيين على خلفية التخطيط لاستهداف محطات نووية روسية.

وقال الجهاز في بيان نقلته وكالة الأنباء المحلية، إنّ "مجموعة تخريب من جهاز الاستخبارات الخارجية الأوكراني... حاولت تفجير زهاء 30 خط نقل كهربائي إلى محطتي لينينغراد وكالينين النوويتين" في شمال غرب البلاد في مطلع مايو.

يأتي ذلك بعد سلسلة نكسات ميدانية شهدتها القوات الروسية التي اضطرت للانسحاب من ضواحي كييف ثم من خاركيف في شمال شرق اوكرانيا، ومدينة خيرسون في الجنوب.

من جانب آخر، استغل رئيس فاغنر المناسبة لكي ينتقد منافسته، وزارة الدفاع الروسية، معتبرا أنها "غير قادرة على الاطلاق على التصدي" لعمليات التوغل.

وتساءل الأربعاء "أيّ ضمانة لدينا بأنهم لن يأتوا غدا إلى موسكو".

على الصعيد الدبلوماسي يُجري مبعوث الصين الخاص لأوكرانيا لي هوي، محادثات مع وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، في موسكو الجمعة، وفق ما أعلنت الخارجية الروسية.

وأعلنت الخارجية الروسية أيضا الخميس، إغلاق قنصليتها في مدينة غوتنبرغ وقنصلية السويد في مدينة سانت بطرسبورغ اعتبارا من الأول من سبتمبر، وطرد خمسة دبلوماسيين سويديين بعد طرد ستوكهولم خمسة دبلوماسيين روس في أبريل.