أعلنت مجموعات كردية إيرانية متمركزة في العراق الأحد تشكيل تحالف سياسي يهدف إلى إسقاط إيران وتحقيق حق الأكراد في تقرير مصيرهم.
وتضم منطقة كردستان العراق ذات الحكم الذاتي معسكرات وقواعد خلفية تديرها فصائل كردية إيرانية، كثيرا ما تعرضت لهجمات عبر الحدود من إيران.
تحالف كردي
وقالت 5 من تلك التنظيمات إنها شكلت تحالفا لـ"إثبات الوجود في الوضع السياسي الراهن في إيران، حيث لم تعد لنظام الجمهورية أي شرعية سياسية، ولكنه للأسف بقي صامدا".
ويضم "تحالف القوى السياسية في كردستان إيران" حزب حرية كردستان (PAK) والحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني (PDKI) وحزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK).
وأوضح البيان المشترك أن الأهداف الرئيسية للتحالف هي "النضال" من أجل إسقاط إيران، "وتحقيق حق تقرير المصير للكرد".
وأضافت التنظيمات أنها تدعم الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران، وشددت على ضرورة "التنسيق والنضال السياسي والميداني المشترك" بين الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني في أنحاء إيران.
ورفضت وزارة الداخلية في حكومة إقليم كردستان العراق البيان قائلة إنها "لن تسمح لأي جهة باستخدام إقليم كردستان ضد أي دولة مجاورة".
خلاف متجذر
وفي أواخر ديسمبر، أشعلت أزمة اقتصادية شرارة احتجاجات في إيران الخاضعة لعقوبات، قبل أن تتوسع لتصبح تظاهرات مناهضة للحكومة على مستوى البلاد أسفرت عن مقتل الآلاف.
والشهر الماضي، دعت المجموعات الكردية في العراق إلى إضراب عام تضامنا مع الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
وفي عام 2022، شنت إيران غارات على مسلحين أكراد إيرانيين في العراق، بعد ان اتهمتهم بالتحريض على الاحتجاجات التي اندلعت إثر وفاة الكردية الإيرانية مهسا أميني أثناء توقيفها من شرطة الأخلاق بتهمة انتهاك قواعد اللباس الصارمة.
وتصنّف إيران هذه التنظيمات، ومعظمها ذات توجه يساري، على أنها "إرهابية"، وتتهمها بتنفيذ هجمات داخل أراضيها.
وتتخذ جماعات كردية إيرانية معارضة منذ عقود من كردستان العراق، المحاذي لإيران والذي يحظى بحكم ذاتي، مقرا لها، بعدما تخلت إلى حد كبير عن نشاطها المسلح وركّزت على العمل السياسي.
ويشكل الأكراد، الذين يُعتبرون من أكبر الشعوب بلا دولة في العالم، واحدة من أهم الأقليات العرقية غير الفارسية في إيران.