hamburger
userProfile
scrollTop

ظهور نادر.. ما هي قبيلة ماشكو بيرو التي أجبرها الجوع على مغادرة غابتها؟

ظهور نادر لقبيلة ماشكو بيرو يثير ضجة كبيرة(إكس)
ظهور نادر لقبيلة ماشكو بيرو يثير ضجة كبيرة(إكس)
verticalLine
fontSize

صور ومقاطع فيديو استثنائية نشرتها جمعية "Survival International"، يوم الثلاثاء تظهر أفراد قبيلة معزولة عن العالم وقد خرجوا من غابات الأمازون المطيرة بحثًا عن الطعام ولأنّ هذا الظهور يعتبر نادرًا فقد أثار الكثير من الجدل وفتح الباب أمام عودة ارتفاع الأصوات المحذرة من "كارثة إنسانية". فما هي قبيلة ماشكو بيرو التي أحدث ظهورها جدلًا كبيرًا في الأوساط المدافعة عن البيئة وحقوق الشعوب الأصلية؟

ما هي قبيلة ماشكو بيرو؟

تعيش قبيلة ماشكو بيرو في منطقة مادري دي ديوس في جنوب شرق بيرو، وهي مهددة باستغلال الغابات الاستوائية.

ويظهر أفراد قبيلة ماشكو بيرو في الصور التي نشرت الثلاثاء وهم يرتدون مآزر، وشعرهم طويل وأقدامهم عارية مسلحين بالرماح.

تعتبر ماشكو بيرو، التي تعيش في قلب الغابات الاستوائية في جنوب شرق بيرو، حاليًا أكبر السكان الأصليين المنعزلين في العالم، حيث يبلغ عدد أفرادها أكثر من 750 شخصًا.


وهم الناجون من تاريخ مأساوي من المذابح والعبودية، وهو ما يدفعهم اليوم إلى الدفاع عن أراضيهم بشكل حاسم بحسب ما تعرفهم جمعية "Survival International".

 تؤكد الجمعية في مقال منشور على موقعها حول هذه القبيلة أن بارونات المطاط غزوا أراضيها في ثمانينيات القرن التاسع عشر، خلال "الطفرة المطاطية" سيئة السمعة التي انتشرت في جميع أنحاء غرب الأمازون في ذلك الوقت.

في تلك الفترة استبعد آلاف من السكان الأصليين عن أراضيهم، وقتلوا وعذبوا، وقيدوا بالسلاسل، وطردوا من منازلهم في الغابة. لكن بعض  أفراد ماشكو بيرو تمكنوا من الفرار، واختفوا في أعماق الغابة، وتوجهوا إلى منبع المجاري المائية البعيدة أين ظلوا مختبئين، بعيدًا عن العالم الخارجي. واليوم، يقال إن أحفادهم "منقطعون عن التواصل" ويستمرون في العيش في عزلة. لكنهم يرون أراضيهم تتعرض للغزو مرة أخرى: لقد تم بيع جزء أساسي من أراضيهم لقطع الأشجار، وأصبح الجو الآن مشبعًا بأصوات المناشير.

 في الواقع، ليس لدى ماشكو بيرو المنعزلين مناعة ضد الأمراض الشائعة، مما قد يؤدي بالتالي إلى أوبئة مميتة لمجتمعاتهم. علاوة على ذلك، قاموا في بعض الأحيان بمهاجمة القرويين لأسباب لم يتم توضيحها بعد، لكنها تعتبر مرتبطة بالغزو المستمر لأراضيهم.

ماذا يهدد قبيلة ماشكو بيرو؟

في عام 2002، وفي أعقاب تعبئة منظمة السكان الأصليين المحلية "FENAMAD"، أنشأت حكومة بيرو محمية مادري دي ديوس الإقليمية لحماية غابة ماشكو بيرو. تمتد هذه المنطقة الخصبة التي تعج بالحياة على عدة أحواض أنهار متاخمة للحدود مع البرازيل.

ومع ذلك، فإن المحمية لا تمثل سوى ثلث المنطقة التي اقترحتها "FENAMAD".

لا تزال أجزاء كبيرة من أراضي ماشكو بيرو غير محمية، لأنها تقع خارج حدود المحمية. علاوة على ذلك، باعت حكومة بيرو جزءًا كبيرًا من هذه الأراضي لشركات امتيازات قطع الأشجار، مما أعطى شركات قطع الأشجار الحق في قطع أشجار الماهوجني وأنواع الأخشاب الصلبة الأخرى هناك لعدة عقود.

وفي المنطقة التي تعمل فيها هذه الشركات يضطر أفراد قبيلة ماشكو بيرو إلى الفرار من الغابة بسبب تدمير أجزاء كبيرة من أراضيهم عن طريق الاستغلال.