نقلت إيران صواريخ بعيدة المدى إلى ميليشياتها في العراق لأول مرة، حتى مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمحاسبة طهران على تصرفات أذرعها في المنطقة، بحسب ما أفادت صحيفة "التايمز" البريطانية.
وعلمت الصحيفة أن طهران تعمل على تعزيز وجودها في المنطقة من خلال توفير دفعة جديدة من الأسلحة للميليشيات الشيعية في العراق، مما حطم الآمال في أن تسحب إيران دعمها بينما تستعد للدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها الصاروخي والنووي.
نُقلت الأسلحة الأسبوع الماضي، وفقًا لمعلومات استخباراتية إقليمية مُشاركة في مراقبة الحدود الممتدة بين البلدين، والتي يبلغ طولها قرابة ألف ميل.
وكانت هذه هي المرة الأولى التي تصل فيها صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى إلى حيازة ميليشيات متحالفة مع إيران في العراق. وذكرت مصادر أن الحرس الثوري الإيراني هو من رتّب عملية التسليم.
قالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض كارولين ليفيت اليوم الثلاثاء إن المحادثات الأميركية الإيرانية التي ستستضيفها سلطنة عمان يوم السبت ستكون مباشرة، ونفت إصرار إيران على أن المناقشات ستكون غير مباشرة.
وأضافت ليفيت "محادثات يوم السبت ستكون مباشرة"، مشيرة إلى أنها ليس لديها مزيد من التفاصيل.
وأكدت أن إيران تتجه نحو التوصل مع واشنطن لاتفاق بشأن برنامجها النووي.
صواريخ كروز
كما أفادت مصادر بأن نوعين آخرين من الصواريخ، هما صاروخا كروز قدس 51 وجمال 69 الباليستيان، قد هُرّبا أيضًا إلى العراق الأسبوع الماضي. وكان مدى هذه الصواريخ أقصر بكثير من مدى صواريخ أرض-أرض الجديدة، التي يُمكن توجيهها لاستهداف أهداف بعيدة تصل إلى أوروبا.
نقلت إيران مؤخرًا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك طرز جديدة ذات مدى أطول، لم تُسلّم سابقًا لتلك الميليشيات. وصرح مصدر استخباراتي إقليمي بأن هذه خطوة يائسة من الإيرانيين تُعرّض استقرار العراق للخطر.
يتناقض هذا التطور مع تقارير صدرت هذا الأسبوع عن مسؤولين عراقيين وقادة كبار، قالوا فيها إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لنزع سلاحها" لتجنب صراع محتمل مع أميركا.
وصرح سياسي شيعي بارز مقرب من الحكومة العراقية لرويترز بأن هذه الميليشيات تعتزم الامتثال لدعوات الولايات المتحدة لنزع سلاحها لتجنب استهدافها.