ذكرت صحيفة "زمان يسرائيل" أن الحكومة الإسرائيلية تخطط للبدء في يونيو المقبل بإنشاء سياج حدودي جديد على امتداد الحدود مع الأردن، كجزء من إستراتيجية لتعزيز الإجراءات الأمنية في المنطقة.سياج جديد بين إسرائيل والأردنوبحسب التقرير، سيشمل السياج الجديد جزءًا يمتد من جنوب هضبة الجولان وصولًا إلى مطار رامون بالقرب من مدينة إيلات في الجنوب، بطول مئات عدة من الكيلومترات. ومن المتوقع أن تستمر أعمال البناء لمدة 3 سنوات، بتكلفة تُقدر بنحو 5.2 مليارات شيكل أي ما يقرب من 1.4 مليار دولار أميركي. يأتي هذا المشروع في إطار جهود إسرائيل لتعزيز الرقابة على حدودها الشرقية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والقلق الأمني من عمليات تهريب الأسلحة والهجرة غير النظامية عبر الحدود مع الأردن. كما قامت إسرائيل سابقًا بإنشاء حاجز حدودي مع الأردن في منطقة وادي عربة في عام 2016، والذي يمتد على طول 30 كلم، كجزء من مجموعة من المشاريع الأمنية التي تهدف إلى تعزيز الحماية على حدودها مع الدول المجاورة. "تسويق أمني زائف" ومن هنا، قال الخبير العسكري والإستراتيجي نضال أبوزيد إن الحديث عن إقامة سياج أمني على طول الحدود الأردنية الإسرائيلية هو مشروع ليس بجديد، حيث تم طرحه سابقا في أكثر من مناسبة، إلا أنه كان يصطدم بعدم توفّر مخصّصات مالية. وأشار أبوزيد إلى أنه تم إحياء فكرة المشروع من قبل وزير الدفاع يسرائيل كاتس ليقوم المشروع على طول الحدود الإسرائيلية الأردنية "ضمن تسويق أمني زائف أتبعته إسرائيل بذريعة حماية الحدود من تهريب الأسلحة". وأضاف أن طول الحدود الإسرائيلية والأردنية تبلغ 425 كلم تمتد من بحيرة طبريا شمالا حتى خليج العقبة على البحر الأحمر جنوبا، منها 97 كلم بين الضفة الغربية والأردن وهي منطقة غير خاضعة للسيطرة الإسرائيلية مما يعني أن مشروع الحاجز الأمني يمهّد لضم أراضي المنطقة (ج) من الضفة الغربية التي تمتد على طول الحدود مع المملكة الأردنية.مشروع متكامل ولفت أبوزيد إلى أن "الجدار سيكون حدودا اصطناعية بين أراضي فلسطين التاريخية والأردن"، مضيفا أن:إسرائيل تتجه لضم الضفة الغربية بما فيها الأغوار التي تعتبر مهمة أمنيا بالنسبة لها والأردن.نحن أمام مشروع متكامل بدأ بالعملية للعسكرية في الضفة الغربية.تأطير ما يجري الحديث عنه في الإعلام الإسرائيلي حول مشروع (الولايات السبع) وهي إلغاء السلطة الفلسطينية وإنشاء إدارات في 7 بلديات في الضفة ترتبط بإدارة إسرائيلية مدنية أُعلن عنها في الكنيست الأسبوع الماضي.وبيّن أبوزيد أن هذه الإدارة سيتولى مسؤوليتها عضو الكنيست من حزب "القوة اليهودية" المتطرف تسيفي سكوت بالإضافة إلى مشروع النفق الأرضي الذي يربط بلديات شمال الضفة بجنوبها، وهو مخصص للفلسطينيين فقط. وأكد أن ذلك يعني "تخصيص الطرق الرئيسية للإسرائيليين بين المستوطنات مع إزلة الحواجز من دون أي معيقات". خرق لاتفاقية السلاموقال أبوزيد إن حزمة الإجراءات والمشاريع بما فيها الحاجز الأمني، تؤطّر لضمّ الضفة الغربية مع عمل إزاحة جغرافية وديمغرافية يكون الحاجز الأمني على الحدود مع الأردن كحدود أمنية للمستوطنات شرقي معاليه أدوميم لغاية الحدود الأردنية الإسرائيلية. وأشار إلى أن استقالة وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل يموتريتش أمس الاثنين، تؤكد أنه يريد ابتزاز رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو كما فعل إيتمار بن غفير من أجل إتمام مشروع ضم الضفة الغربية وإقامة الحاجز الأمني، خصوصا وأن ما تبقى من عمر الحكومة لا يتجاوز السنة. وأضاف أبوزيد أن ذلك "يؤكد مضي إسرائيل بمشروع إقامة الحاجز الأمني الذي يعتبر خرقا واضحا لاتفاقية وادي عربة (معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية) في ظل صمت السلطة الفلسطينية وعدم إبداء أي ردود فعل لرفض المشروع ولو كانت تصريحات إعلامية".(المشهد)