hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 بعد تصريحاته النارية.. هل ينجح ترامب بتغيير النظام الإيراني؟

المشهد

ترامب: إسقاط النظام في إيران أفضل شيء ممكن أن يحدث (أ ف ب)
ترامب: إسقاط النظام في إيران أفضل شيء ممكن أن يحدث (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ترامب وسّع شروط التفاوض مع إيران لتشمل البرنامج الصاروخي.
  • محلل: إذا وافقت طهران على شروط واشنطن فسقوطها سيكون حتميًا.
  • خبير: من الصعب إسقاط النظام الإيراني بعمل عسكري.

من جديد عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتلويح مجددًا بتغيير النظام الإيراني، في وقت تسعى فيه إدارته لعقد لقاء جديد مع وفد دبلوماسي إيراني، في محاولة للوصول إلى اتفاق حول البرنامج النووي لطهران.

وقال ترامب إنّ "إسقاط النظام في إيران أفضل شيء يمكن أن يحدث".

ورغم أنّ إطار التفاوض بين واشنطن وطهران ما يزال غير واضح، إلا أنّ إيران تؤكد أنها لن تتفاوض إلا على برنامجها النووي فقط، ولن تكون هناك أي مفاوضات تتعلق ببرنامجها الصاروخي.

وتطالب إسرائيل بضرورة أن يشمل أيّ اتفاق مستقبليّ مع إيران برنامجها الصاروخي وكذلك وقف دعمها لوكلائها الإقليميين في الشرق الأوسط، وهي خطوات تراها إيران غير مقبولة.

مصير المفاوضات الأميركية الإيرانية

وبحسب مراقبين، فإن اللافت في تصريحاته الأخيرة، حديثه عن ضرورة أن تشمل المحادثات النووية مع إيران أيضا الصواريخ الباليستية للبلاد، ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة، ومعاملة الشعب الإيراني.

وقال محللون في حديث لمنصة "المشهد" إن الوصول إلى اتفاق بين إيران وأميركا أمر غير مرجح خصوصًا في ظل الشروط الأميركية التي لن يقبلها النظام في إيران.

واتفق المحللون في حديثهم لـ"المشهد" أن إيران لديها أوراق قوة عدة تتمثل في برنامجها الصاروخي وسيطرتها على مضيق هرمز، فضلا عن وجود وكلاء لها في المنطقة، وأشاروا إلى أن فقدان هذه الأوراق سيؤدي حتمًا إلى إسقاط النظام.

وتأتي تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد يومين من زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى واشنطن، حيث أشارت تقارير إسرائيلية إلى أنّ زيارة نتانياهو كانت لبحث الملف الإيراني في المقام الأول وللتأكيد على خطوط إسرائيل الحمراء فيما يخص الوصول إلى أي اتفاق مع إيران.

مسارات معقدة

وجاءت هذه التحركات السريعة بعد أن قال مسؤولون إن ترامب يرغب في إبرام اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي فقط، في حين يرى المتخصص في الشأن الإيراني وجدان عبد الرحمان، في حديث لمنصة "المشهد" غير ذلك.

وقال عبد الرحمان "بالنسبة لترامب هدفه هو إسقاط النظام. هو شخص انتقامي وإيران هددته بالقتل وحاولت فعل ذلك. ترامب لن ينسى هذا للنظام الإيراني".

ورأى أن الإدارة الأميركية تتعامل مع الملف الإيراني وفقًا لمسارين:

  • المسار الأول من خلال التفاوض وإجبار إيران على تلبية كافة مطالبها الخاصّة بالبرنامج النووي والصاروخي وبالتالي يفقد النظام كافة أوراقه ويسقط بعدها.
  • المسار الثاني يتمثل في توجيه ضربة عسكرية إلى إيران وحينها سيكون أمر سقوط النظام مشكوك فيه.

وأضاف عبد الرحمان في حديثه لـ"المشهد" أن التصريحات الأخيرة لترامب هدفها هو الضغط على النظام الإيراني لتقديم مزيد من التنازلات في المفاوضات".

حرب نفسية

واتفق مع هذا الطرح، الخبير العسكري في الشؤون الإقليمية والدولية اللواء محمد عبد الواحد. وقال في حديث لـ"المشهد" إنّ تصريحات ترامب تهدف إلى مزيد من الضغط، لافتا إلى أن كافة تصريحات ترامب تأتي في إطار حرب نفسية وأحد أدواته التفاوضية كما أن التحركات العسكرية أيضا تعدّ أداة تفاوضيّة مع إيران.

وأضاف عبد الواحد "أيّ خبير عسكري يرى أنّ الأمر لا يدل على ضربة شاملة ولكن ضربة محدودة. وتخضع لحسابات كثيرة جدًا بالنسبة للأميركان"، مبينًا أنّ التصريحات الإيرانية المتعلقة باستهداف المصالح الأميركية في الشرق الأوسط في حال توجيه أيّ ضربة لطهران تضع ضغوطًا شديدة على الإدارة الأميركية.

ولفت عبد الواحد إلى أن إيران تمتلك صواريخ باليستية قادرة على الوصول بالفعل للمصالح الأميركية في المنطقة، بما في ذلك حاملة الطائرات وبالتالي سيفكر ترامب كثيرًا قبل توجيه ضربة لإيران.

على الجانب الآخر، رأى عبد الواحد أيضا أن ترامب يتعرض لضغوط شديدة من جانب اللوبي اليهودي في واشنطن لتنفيذ تهديده بتوجيه ضربة عسكرية للنظام الإيراني.

هل ترامب قادر على إسقاط النظام الإيراني؟

ومع دخول واشنطن وطهران في مفاوضات على أمل التوصل لتسوية سياسية للأزمة، يرى محللون في حديث لـ"المشهد" أن الاتفاق بين واشنطن وطهران أمر مستبعد.

وقال المحللان في حديثهما لـ"المشهد"، إن إيران لا يمكن أن تقبل بتخليها عن برنامجها الصاروخي بأيّ حال من الأحوال لأنها تدرك أن هذه الخطوة تعني سقوط النظام.

وأشار وجدان عبد الرحمان، إلى أن قبول طهران بشروط واشنطن بالتخلي عن الصواريخ الباليستية يعني سقوط حتمي وسريع للنظام في إيران، لافتًا إلى أن إيران تدرك ذلك جيدا وتفضل المواجهة العسكرية مع أميركا لأن احتمالية سقوط النظام وفق هذا السيناريو ستكون مستبعدة إذا ما قورنت بالاتفاق الذي سيعد استسلامًا لأميركا.

واتفق إلى حد كبير اللواء محمد عبد الواحد مع الطرح السابق بقوله "أميركا لن تكون قادرة على إسقاط النظام الإيراني بسهولة. هو نظام إيديولوجي متشابك ويسيطر على مفاصل الدولة الإيرانية فضلًا عن وجود ظهير شعبي موال له في الشارع".

وأكد عبد الواحد أن إيران غير مستعدة للتنازل عن برنامجها الصاروخي، لافتاً إلى أن المواجهات بين إيران وإسرائيل في يونيو الماضي أثبتت قدرة هذه الصواريخ على الوصول إلى مناطق حساسة في إسرائيل.

وأوضح عبد الواحد قائلاً: "إيران قد تقدم تنازلات بشأن برنامجها النووي خصوصًا فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم ولكن بشروط وضمانات لطهران. لكن بالنسبة لبرنامجها الصاروخي الذي ثبت أنه أخطر من البرنامج النووي فمن الصعب أن توافق على أيّ تنازلات".

واتفق المحللان على أنّ المواجهة العسكرية بين إيران وأميركا قادمة لا محالة، وقال عبد الرحمان "النظام في إيران يدرك أن الحرب ستطيل من أمد بقائه حتى لو خسر بُنى تحتية في المواجهات".

وأضاف "قد تتوصل في النهاية إلى اتفاق تحت الضغوط العالمية بعد المواجهات وبالتالي لا يسقط النظام".