hamburger
userProfile
scrollTop

ماسك يستعد للعودة إلى ساحة السياسة الأميركية.. ما القصة؟

ترجمات

ماسك تبرع بمبلغ 10 ملايين دولار لدعم مرشح جمهوري (إكس)
ماسك تبرع بمبلغ 10 ملايين دولار لدعم مرشح جمهوري (إكس)
verticalLine
fontSize

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الملياردير الأميركي إيلون ماسك عاد إلى الساحة السياسية في الولايات المتحدة، عبر إعادة تفعيل جهازه السياسي والاستعداد للمشاركة بقوة في انتخابات التجديد النصفي المقررة عام 2026، بعد أشهر من حديثه عن الانسحاب والتركيز على إدارة شركاته.

وبحسب الصحيفة، فتح ماسك محفظته من جديد، وبدأ بضخ تمويلات سياسية مبكرة، إذ تبرع بالفعل بمبلغ 10 ملايين دولار لدعم مرشح جمهوري لمجلس الشيوخ هذا العام، في مؤشر على عودة نشاطه السياسي وتصاعد حضوره في المعركة الانتخابية المقبلة.

تحضيرات خلف الكواليس

ونقلت "وول ستريت جورنال" عن مصادر مطلعة أن الفريق السياسي لماسك عقد خلال الأسابيع الماضية اجتماعات مع شركات وموردين محتملين، تحسبا لإطلاق حملة انتخابية نشطة في منتصف الولاية، مع تركيز خاص على التسويق الرقمي، والرسائل النصية، وبناء قواعد بيانات الناخبين.

وبحسب المصادر، يقود هذه الجهود كريس يونغ، كبير الإستراتيجيين السياسيين لماسك، الذي يجتمع مع موردين ومرشحين سياسيين وفرقهم، في وقت لم تحسم فيه بعد طبيعة أو حجم التدخل السياسي النهائي.

وأشارت الصحيفة إلى أن خطط ماسك لم تستقر بشكل نهائي، إذ لا يزال يدرس المساهمة عبر لجنة العمل السياسي "America PAC" التي أسسها لدعم حملة دونالد ترامب في انتخابات 2024، أو توجيه دعمه إلى لجان عمل سياسي أخرى وحملات انتخابية محددة.

ولفتت إلى أن لجنة "America PAC" ركزت سابقا على تسجيل الناخبين، وتشجيع التصويت المبكر والتصويت عبر البريد في الولايات المتأرجحة.

هدف 2026

وبحسب مصادر تحدثت إلى الصحيفة، يركز ماسك في انتخابات 2026 على تحويل ناخبي ترامب الذين شاركوا في الانتخابات الرئاسية فقط، إلى ناخبين فاعلين في انتخابات التجديد النصفي والانتخابات المحلية، في محاولة لتعزيز فرص الجمهوريين في الحفاظ على أغلبيتهم الهشة في الكونغرس.

وأفادت "وول ستريت جورنال" بأن كبار الجمهوريين، من بينهم نائب الرئيس جيه دي فانس، شجعوا ماسك على لعب دور أكبر في دعم الحزب، في ظل علاقات وثيقة تجمع الطرفين.

كما ذكرت الصحيفة أن ماسك قدم تبرعا بقيمة 10 ملايين دولار لدعم لجنة عمل سياسي تساند رجل الأعمال نيت موريس، المرشح المحتمل لملء المقعد الذي سيخليه السيناتور الجمهوري ميتش ماكونيل.

وأشارت الصحيفة إلى أن العلاقة بين ماسك والرئيس دونالد ترامب شهدت خلافا علنيا في مايو الماضي، قبل أن تعود إلى مسار تقاربي في الأشهر الأخيرة، ضمن ما وصفته بتحالف براغماتي متبادل المصالح.

وبحسب التقرير، يستعيد ترامب عبر هذا التقارب إمكانية الوصول إلى أموال ماسك وبنيته التحتية التقنية، فيما يحتفظ ماسك بقناة نفوذ داخل الإدارة الأميركية، مستفيدا من منصته على وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لرؤيته لحكومة أصغر، وتقليص الإنفاق، وتخفيف القيود التنظيمية.

أرقام قياسية

وأكدت "وول ستريت جورنال" أن ماسك أنفق قرابة 300 مليون دولار خلال دورة انتخابات 2024، ليصبح أكبر مانح سياسي معروف في الولايات المتحدة.

كما أظهرت سجلات لجنة الانتخابات الفيدرالية أنه قدّم منذ يونيو 2025 نحو 42 مليون دولار تبرعات سياسية، توزعت بين لجان داعمة للجمهوريين وترامب، دون احتساب تبرعات حديثة لم تدرج بعد.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن الجمهوريين يواجهون تحديات تقليدية في انتخابات التجديد النصفي، إذ يميل التاريخ الأميركي إلى خسارة حزب الرئيس مقاعد في الكونغرس، مع قلق متزايد لدى الناخبين من ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة، وهي عوامل قد تؤثر على نتائج 2026.