كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" في تقرير لها، نقلا عن مصادر مطلعة، أن إسرائيل تدعم مساعي فصائل كردية إيرانية للسيطرة على مناطق حدودية داخل إيران.
وأشار التقرير إلى أن هذه التحركات تأتي في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في وقت تحاول فيه تلك الفصائل استغلال التطورات العسكرية الجارية.
موقف الأكراد العراقيين
وحذر مصدر إسرائيلي من احتمال وجود مقاومة من الأكراد العراقيين لهذه الخطوة، موضحا أن غياب دعمهم العملي قد يجعل من الصعب على الأكراد الإيرانيين تعبئة قواتهم.
وبحسب 3 مصادر مطلعة على المحادثات بين إسرائيل والفصائل الكردية، تقوم إسرائيل بقصف أجزاء من غرب إيران بهدف دعم الميليشيات الكردية الإيرانية التي تسعى إلى السيطرة على بلدات قريبة من الحدود.
وقال مصدران من الأكراد الإيرانيين إن إسرائيل تجري منذ نحو عام محادثات مع جماعات كردية إيرانية متمردة تتمركز في منطقة كردستان العراق.
من جانبه وصف مصدر إسرائيلي تلك المحادثات بأنها "طويلة الأمد".
أهداف الفصائل الكردية
وبحسب المصادر، يتمثل الهدف الأولي للفصائل الكردية في السيطرة على أراض إيرانية تقع على طول الحدود.
وقال أحد المصدرين الكرديين إن الفصائل تسعى للسيطرة على بلدتي أشنويه وبيرانشهر إلى جانب بلدات أخرى في المنطقة.
وأوضحت المصادر أن آلاف المقاتلين يتجمعون على الجانب العراقي من الحدود، ويستعدون لشن هجوم خلال أسبوع.
غير أن وكالة رويترز لم تتمكن من تأكيد هذه المعلومات بشكل مستقل.
تصريح ترامب
وبرزت فكرة شن هجوم من قبل قوات كردية إيرانية متمركزة في العراق عندما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن عبور هذه القوات الحدود سيكون أمرا "رائعا".
ويرى مراقبون أن أي تمرد كردي قد تكون له تداعيات كبيرة على إيران في وقت تواجه فيه حملة جوية واسعة.
وأشارت رويترز إلى أن الميليشيات الكردية أجرت مشاورات مع الولايات المتحدة حول كيفية مهاجمة قوات الأمن الإيرانية وإمكانية تنفيذ مثل هذا الهجوم.
وتقدّر مصادر مستقلة عدد مقاتلي الفصائل الكردية المسلحة بما يتراوح بين 5000 و8000 مقاتل.
وأوضح المصدران الكرديان أن تلك الفصائل لا تمتلك سوى أسلحة خفيفة، ما يعني أنها قد لا تملك القدرة الكافية لشن محاولة جادة لإقامة حكم ذاتي.
ومع ذلك، قد تتمكن من إحداث اضطرابات على الحدود بدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال المصدر الإسرائيلي إن إسرائيل لا تتوقع أن تتمكن تلك الفصائل من إسقاط الحكومة الإيرانية.
لكنه أشار إلى أن دعمها قد يضعف سيطرة إيران على المناطق النائية، ويسهم في تشتيت جهود الحرس الثوري الإيراني.