تعرض الجنرال الروسي فلاديمير أليكسييف لمحاولة اغتيال في موسكو، حيث أصيب برصاصة ونُقل إلى المستشفى. ويتهم الكرملين كييف بارتكاب عمل إرهابي ويجري تحقيقا جنائيا لتحديد هوية مطلق النار. فمن هو فلاديمير أليكسييف؟
من هو فلاديمير أليكسييف؟
ظهرت تفاصيل إضافية حول هوية ضابط المخابرات العسكرية الروسية رفيع المستوى الذي استُهدف صباح الجمعة في موسكو. فقد أُصيب الفريق فلاديمير أليكسييف، وهو شخصية نافذة في جهاز المخابرات العسكرية الروسية برصاصة في ظهره، ونُقل إلى المستشفى بعد إطلاق النار عليه في مبنى سكني شمال غرب العاصمة، يحسب ما أكد الكرملين.
وُلد أليكسييف عام 1961 في مقاطعة فينيتسا، التي كانت آنذاك جزءا من أوكرانيا السوفياتية، وتخرج من كلية ريازان العليا.
ترأس مديرية الاستخبارات في منطقة موسكو العسكرية، ثم مديرية الاستخبارات في منطقة الشرق الأقصى العسكرية، قبل انضمامه إلى هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، حيث أصبح النائب الأول لرئيس الأركان عام 2011.
ويُعتبر أليكسييف حاليًا الذراع الأيمن للجنرال إيغور كوستيوكوف، رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الروسية، وأحد أكثر مستشاري الكرملين ثقةً. وقد لعب دورًا محوريًا في العديد من القضايا الحساسة، بما في ذلك المحادثات الروسية الأوكرانية الأخيرة.
عقوبات غربية متعددة
بالنسبة لموسكو، لم يكن إطلاق النار يوم الجمعة مصادفة. فقد ندد وزير الخارجية سيرغي لافروف بالحادث ووصفه بأنه "عمل إرهابي" أوكراني، متهمًا فولوديمير زيلينسكي بالسعي إلى "تخريب عملية التفاوض".
هذا الضابط العسكري المتميز هو الآخر هدف للغرب. ففي عام 2016، فرضت واشنطن عليه عقوبات بسبب "أنشطة إلكترونية خبيثة"، خصوصا خلال الانتخابات الرئاسية الأميركية التي أوصلت دونالد ترامب إلى السلطة.
وبعد عامين، عاد اسمه للظهور في التحقيق البريطاني في تسميم الجاسوس السابق سيرغي سكريبال في سالزبوري، وهو هجوم نُسب إلى أجهزة المخابرات الروسية.
من سوريا إلى فاغنر
وبرز الجنرال أليكسييف في سوريا بدءًا من عام 2015، حيث أشرف على عمليات المخابرات العسكرية الروسية لدعم نظام بشار الأسد. في يونيو 2023، برز اسمه خلال تمرد مجموعة فاغنر، حيث حاول قمع الانتفاضة بتوجيه رسالة مصورة للمتمردين، واصفًا تمردهم بأنه "طعنة في ظهر البلاد والرئيس".
وتقديرًا لخدماته، نال العديد من الأوسمة، بما فيها لقب "بطل الاتحاد الروسي" المرموق.
ويأتي هذا الهجوم بعد أقل من شهرين على مقتل الجنرال فانيل سارفاروف، وهو ضابط رفيع آخر في هيئة الأركان العامة، في تفجير سيارة مفخخة في موسكو في 22 ديسمبر.
ويُؤجج هذا الهجوم الأخير المخاوف من سلسلة من العمليات الانتقامية داخل المؤسسة العسكرية الروسية.