أعلنت وزارة الدفاع السورية في وقت مبكر من صباح الجمعة وقفا لإطلاق النار من أجل السماح للمقاتلين بمغادرة حلب بعد أيام من الاشتباكات مع القوات الحكومية والتي أجبرت آلاف المدنيين على الفرار.
وأوقعت الاشتباكات حتى الآن 21 قتيلا على الأقل. وهي تأتي على وقع تعثر المفاوضات بين دمشق وقوات "قسد" منذ توقيعهما اتفاقا في مارس نصّ على الدمج في إطار الدولة السورية.
وأعلنت وزارة الدفاع وقف إطلاق النار في حلب فجر الجمعة وأفادت في بيان "انطلاقا من الحرص التام على سلامة أهلنا المدنيين في مدينة حلب ومنعا لأي انزلاق نحو تصعيد عسكري جديد داخل الأحياء السكنية، تعلن وزارة الدفاع إيقاف إطلاق النار في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد (...) اعتبارا من الساعة 03:00 بعد منتصف الليل (منتصف الليل بتوقيت غرينتش)".
وأضاف البيان "يُطلب من المجموعات المسلحة" في تلك الأحياء "مغادرة المنطقة بدءا من الساعة 03:00 بعد منتصف الليل وتنتهي المهلة في تمام الساعة 09:00 صباحا من يوم غد الجمعة".
وأشار إلى أنه يُسمح "للمسلّحين المغادرين بحمل سلاحهم الفردي الخفيف فقط، ويتعهد الجيش بتأمين مرافقتهم وضمان عبورهم بأمان حتى وصولهم إلى مناطق شمال شرق البلاد".
وأكدت الوزارة في بيانها أن هذا الإجراء يهدف إلى "تمكين الأهالي الذي اضطروا إلى مغادرة منازلهم قسرا من العودة إليها ليستأنفوا حياتهم الطبيعية في أجواء من الأمن والاستقرار".
وأعلن مسؤول في وزارة الدفاع التركية أن بلاده "تدعم معركة سوريا في مواجهة المنظمات الإرهابية" و"تراقب عن كثب" التطورات في الشمال السوري، مضيفا "إذا طلبت سوريا المساعدة، فإن تركيا ستقدّم الدعم اللازم".
وتركيا التي خاضت هجمات عدة ضد المقاتلين الأكراد بين عامي 2016 و2019، هي من أبرز داعمي السلطة الجديدة في سوريا بقيادة أحمد الشرع.
من جهة أخرى، اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن "الهجمات التي تشنها قوات النظام السوري على الأقلية الكردية في مدينة حلب جسيمة وخطرة"، مضيفا أن "القمع الممنهج والدموي للأقليات المختلفة في سوريا يتناقض مع وعود +سوريا الجديدة+".
وعشية زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين لدمشق الجمعة، دعا الاتحاد الأوروبي الأطراف المتحاربة إلى "ضبط النفس" و"حماية المدنيين".