إعلان الإدارة السورية الجديدة عن قرب بدء إجراءات "إلغاء الجنسية" التي منحها الأسد لمقاتلين إيرانيين وعرب وأجانب ثبت قتالهم إلى جانبه خلال سنوات الأزمة السورية منذ عام 2011، قوبل بترحيب محلي كبير في سوريا، لكنه أثار أيضاً تساؤلات عن حيثياته وآلية تطبيقه.
وحول ذلك كشف الباحث السياسي السوري بسام السليمان عبر برنامج المشهد الليلة، أن تماسك المجتمع السوري يجعل من السهولة التعرف على بعضهم البعض، خصوصا لمَن دخلوا حديثا إلى سجلات الأحوال المدنية في البلاد، مشددا على أن إلغاء الجنسية السورية عن كل مَن لا يستحقها، أصبحت ضرورة ملحة في المرحلة الحالية.
إلغاء الجنسية السورية
وفيما يتعلق بعدم الخلط والإضرار بعائلات سورية بريئة، قال السليمان لـ"المشهد" إن مديرية الأحوال المدنية في سوريا ووفقاً للقانون رقم 276 من عام 1969 الذي تعتبره مرجعية، بصدد نزع جنسية كل شخص مُنحت لأشخاص بهدف سياسي أو عسكري، بعد إجراء كافة التحقيقات اللازمة بهذا الخصوص، واصفاً ما جرى سابقاً "بالإرث" الذي يصعب وصفه، ومؤكداً في السياق ذاته، بأنه لن يتم المساس بمَن التزم بمصالح سوريا.
محاولات تغيير ديمغرافي
ومنذ انخراط إيران واصطفافها الواضح لحماية النظام السوري من السقوط دخلت الإستراتيجية التي اتبعتها إيران في البلاد في محطات عدة كان أخطرها وفقا لمراقبين، عمليات "التغيير الديمغرافي الهادئة" التي أحدثتها وشاركت بها مع ميليشياتها ووكلائها في مدن وقرى وبلدات، خصوصا وأن الأيادي الخفية للنظام السابق لعبت فيها دوراً كبيراً بقوة السلاح، وغيرتها حتى باتت سوريا تجنس فئات من اللبنانيين والعراقيين والإيرانيين، بحسب محلّلين.