أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن الأزمات الاقتصادية الحادة هي حالة نقص مناعة غير ظاهرة للعيان وتأتي الحروب لتظهر هذه الحالة من الضعف وحدتها.
وأضاف الأسد في خطاب أمام مجلس الشعب بمناسبة افتتاح الدور التشريعي الرابع للمجلس اليوم الأحد "علينا أن نبحث في عمق توجهاتنا الاقتصادية التي اتبعناها على مدى عقود"، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية.
وتساءل في خضمّ تغير المنطقة والعالم وتبدل قواعد الاقتصاد والسياسة والأمن والثقافة وغيرها "هل من الممكن لسياسة ما أن تكون صحيحة طوال الزمن؟ علينا مناقشة سياساتنا".
وتابع "من المعروف أن سوريا تمر بظروف صعبة والخيارات الصعبة لا تعني الاستحالة بل تعني أن الرؤى والسياسات والخطط تبنى على الحقائق".
وشدد الأسد على ضرورة دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة لأنها جزء أساسي من الاقتصاد، مبينا أن المشاريع الصغيرة نواة للنمو وليست حلاً لمشكلة مؤقتة وهي ليست فقط محوراً داعماً للاقتصاد بل هي عصبه.
وضع عالمي متأزم
وأكد الرئيس السوري أن لمجلس الشعب دور محوري في قيادة الحوار والحراك ومواجهة التحديات الجمة بآليات فعالة ترتقي إلى مستوى دوره الوطني.
وقال إن سوريا هي ساحة من ساحات الصراع في العالم، "والخيار أمامنا بين أن نتأثر فقط أو نؤثر ونحقق توازناً، وليكتمل هذا التوازن علينا أن نعمل بجد ونبحث عن حلول ونرفض الخضوع للإحباط والاستكانة للظروف بدل العمل على تغييرها".
وأكد أن "الوضع الراهن متأزم عالمياً، وانعكاساته علينا (سوريا) تدفعنا للعمل بشكل أسرع لإصلاح ما يمكن إصلاحه.. وبهذا تعاملنا مع المبادرات بشأن العلاقة مع تركيا والتي تقدم بها أكثر من طرف روسيا وإيران والعراق".
وقال الأسد: "نحن لم نحتل أراضي بلد جار لننسحب، ولم ندعم الإرهاب كي نتوقف عن الدعم، والحل هو المصارحة وتحديد موقع الخلل لا المكابرة".
وأوضح أن سوريا "تؤكد باستمرار ضرورة انسحاب تركيا من الأراضي التي تحتلها ووقف دعمها للإرهاب".
وأكد الرئيس السوري أن "أبناء الجولان السوري المحتل قدموا لنا الكثير من العبر فبرهنوا أن غياب السيادة عن أرضهم لا يعني سقوط الوطنية من وجدانهم بل يعني ارتقاءها وأن احتلال الأرض لا يعني بيع العرض وأثبتوا أن انتماءهم متجذر".