تُعيد "حماس" تجميع قواتها العسكرية من أجل عودة محتملة للقتال مع إسرائيل في غزة، حيث يعمل الوسطاء لإنقاذ وقف إطلاق النار الذي ينتهي في نهاية هذا الأسبوع في القطاع.وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، قام الجناح المسلح للحركة بتعيين قادة جدد وبدأ في تحديد أماكن وضع المقاتلين في حالة العودة إلى الحرب.ووفق مسؤولون فإنّ الحركة بدأت أيضًا في إصلاح شبكة الأنفاق تحت الأرض، وأصدرت منشورات لمقاتلين جدد ليست لديهم الخبرة حول كيفية استخدام الأسلحة لشن حرب عصابات ضد إسرائيل.تأتي الاستعدادات في الوقت الذي يخشى العالم من استئناف القتال في القطاع المُدمر من جرّاء الحرب الإسرائيلية، في حال فشل التوصل إلى اتفاق حول المرحلة الثانية.وبحسب الصحيفة، لا يزال الجانبان بعيدَين عن الشروط الأساسية للوقف الكامل للحرب: تريد إسرائيل من "حماس" نزع سلاحها والتخلي عن أيّ دور في حكم غزة.في المقابل ترفض الحركة حتى الآن التنازل عن أسلحتها أو نفوذها على القطاع.وقالت الولايات المتحدة، وهي وسيط رئيسي في محادثات وقف إطلاق النار، إنها ملتزمة بالوصول إلى المرحلة الثانية من الهدنة التي تشمل المفاوضات لإنهاء الحرب، لكنها تحتاج إلى مزيد من الوقت بعد الموعد النهائي الحالي لوقف إطلاق النار يوم السبت.خطط "حماس" لاستئناف الحرببدورها أشارت "حماس" إلى الانفتاح على تمديد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار مع إسرائيل. ولكن مع وصول الجانبين إلى طريق مسدود حاليًا خلال الخطوة التالية في تنفيذه، فإنّ الحركة تواصل التخطيط لجولة أخرى من القتال، بعد 15 شهرًا من الحرب.وقال مسؤولون عرب إنّ عز الدين حداد ، الرئيس العسكري لحركة "حماس" في شمال غزة، التقى في وقت سابق من هذا الشهر مع مساعدي لتحديد كيفية ظهور هجوم إسرائيلي متجدد، محذرين من أنّ إسرائيل ستتحرك أولًا لاستعادة ممر إستراتيجي (نتساريم) يقسم القطاع إلى نصفين.وأضاف المسوؤلون، أنّ مقاتلي "حماس" أعادوا استخدام الذخائر غير المنفجرة في عبوات ناسفة وقاموا بفحص الممتلكات بحثًا عن أجهزة استماع تركها الجيش الإسرائيلي لمراقبة حركتهم. وقال المسؤولون إنّ الجماعة كلفت مقاتلين بمراقبة غزة بحثًا عن جواسيس وكلفت وحدة أخرى بمراقبة التسلل المحتمل من قبل القوات الإسرائيلية.تخلي "حماس" عن سلاحها؟في المقابل، يدرك الجيش الإسرائيلي أنّ "حماس" تعيد التجمع وتعترف بأنّ "حماس" جند الآلاف من المسلحين الجدد على مدار الحرب. لكنّ المسؤولين الإسرائيليين يشددون على أنّ جيش "حماس" ، على الرغم من العروض العلنية الأخيرة للقوة أثناء تسليم الأسرى ، قد أضعفته الحرب بشكل كبير."بالطبع ، هناك شخص جديد يتولى المسؤولية "، قال إسرائيل زيف، الجنرال الإسرائيلي المتقاعد الذي لا يزال يتحدث إلى المسؤولين العسكريين الإسرائيليين. وقال مسؤولو "حماس"، إنهم يوافقون على أنه سيتعين على المجموعة التخلي عن غزة التي تحكم بشكل علني إذا كان سيتم إعادة بناء القطاع بأموال من مانحين أجانب. بينما قال مسؤولو المخابرات العربية ومسؤول في "حماس"، إنّ المتشددين داخل المجموعة يريدون أيضًا البقاء كقوة مسلحة يمكنها ممارسة نفوذها وراء الكواليس وربما العودة لمحاربة إسرائيل.وعكس التوتر الداخلي، أعرب أحد المسؤولين المتمركزين خارج القطاع، موسى أبو مرزوق، عن تحفظات بشأن الهجمات في مقابلة نُشرت يوم الاثنين، أخبر صحيفة "نيويورك تايمز" أنه كان من المستحيل دعم الهجوم إذا عرفت "حماس" حجم الدمار الذي سببته الحرب.(ترجمات)