أحد أكثر الملفات حساسية في المشهد السوري الجديد، يعود بقوة إلى الواجهة: تنظيم "الإخوان". ويبدو أن الأصوات المطالبة بحل التنظيم بشكل كامل، باتت تتعالى بشكل غير مسبوق، وسط تساؤلات عدة حول احتمال حل التنظيم من قبل أحمد الشرع.
وفي هذا الشأن، قال الكاتب والباحث السياسي عباس شريفة، للإعلامية آسيا هشام في برنامج "استوديو العرب" على قناة ومنصة "المشهد": "هناك قناعة اليوم لدى عموم الشعب السوري، أن الهدف الذي يُجمع عليه أغلب الشباب السوريين، هو المشروع الوطني المتمثل ببناء سوريا، ليس على أساس الخلفية الطائفية".
وتابع قائلًا: "الإخوان تجربة استنفدت مدتها الزمنية، وتعيش اليوم أزمة مشروعية وأزمة قيادة، وكونهم غير فاعلين لا على أساس المشروع الوطني ولا على أساس المشروع التحرري، هذا بحد ذاته مبرر لحل التنظيم".
محاربة الثورة السورية
وأردف يقول: "في مشروع بناء الدولة السورية اليوم، لا يوجد دور للإخوان، ولا يوجد أي خطاب سياسي واضح، بالتالي استمرار وجود التنظيم أصبح عبارة عن شيء يُرهق كاهل الشعب السوري، وعن حالة من الذرائع التي تُستخدم لتصنيف الحكومة السورية أو تصنيف أي جهة معينة".
وختم قائلًا: "تم دائمًا الاستثمار بوجود الإخوان في سوريا منذ العام 2011 وحتى اليوم، من أجل محاربة ثورة الشعب السوري، وبالفعل قيل إنها ثورة "مؤخونة"، حتى أن النظام السوري لعب على هذا الأساس عندما حارب هذه الأخيرة، حيث قال إنها ثورة "إخوان" وبالتالي هي مستباحة، وعليه تمت استباحة الشعب السوري".