قالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية إنه لا أحد في إسرائيل يعرف على وجه اليقين إلى أين يتجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الملف الإيراني. فهل هو بصدد التراجع عن مواقفه السابقة، أم أنه يخطط لتشديد الضغط على طهران عبر مفاوضات قاسية أو هجوم محتمل؟
مخاوف إسرائيلية
واعتبرت الصحيفة أن هذا الغموض يثير قلقا واسعا في إسرائيل التي ترى أن أي خطوة ناقصة قد تمنح إيران شعورا بالقوة وتفتح أمامها المجال لتوسيع نفوذها الإقليمي عبر الإرهاب والتهديدات العابرة للحدود.
في محادثات أجراها مسؤولون إسرائيليون مع مبعوثي الإدارة الأميركية، بدا واضحا أن واشنطن تشارك إسرائيل رؤيتها حول خطورة النظام الإيراني وأهداف المواجهة وإن كانت اهتماماتها أوسع نطاقا.
وتستند إسرائيل من جانبها إلى خبرة استخباراتية وعسكرية متراكمة بما في ذلك عمليات جوية نفذتها ضد أهداف إيرانية خلال العامين الماضيين، وتعتبر أن الفرصة الحالية نادرة الحدوث وربما لا تتكرر إلا مرة كل نصف قرن.
وبحسب الصحيفة، فإن المخاوف الإسرائيلية تتركز على احتمال أن تبدأ الولايات المتحدة عملية عسكرية ثم تتوقف قبل تحقيق أهدافها، وهو سيناريو قد يمنح إيران دفعة معنوية كبيرة.
وفي المقابل، تضغط دول عربية باتجاه التفاوض بدلا من المواجهة خشية أن يؤدي التصعيد إلى زعزعة استقرار المنطقة.
في طهران، يُجري النظام حساباته بدقة محاولا تقدير حجم الأضرار المحتملة من أي هجوم أميركي، وفي الوقت نفسه يسعى للحفاظ على سلطته عبر مفاوضات متشددة.
ووفق الصحيفة، يحتفظ الإيرانيون بترسانة صاروخية تُقدر بنحو 1,800 صاروخ وعشرات منصات الإطلاق، وهو ما تعتبره إسرائيل "خطا أحمر" يستدعي قرارا حاسما إذا ما تضاعفت هذه الأعداد.