تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة، ويستمرّ القصف على القطاع المنكوب وسط تزايد معاناة السكان. وتعتمد تل أبيب على إستراتيجية الأرض المحروقة والضغط الأقصى، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة داخل القطاع. في هذا السياق، يوضح مدير مركز صقر للدراسات الإستراتيجية مهند العزاوي أبعاد هذه التحركات وأهدافها في ظل المشهد العسكري والسياسي المعقد ويكشف مخطط إسرائيل في غزة خلال أيام. يؤكّد العزاوي أن العمليات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى أن إسرائيل تسعى لتحقيق مكاسب عملياتية على المستوى التكتيكي تقود إلى منفعة إستراتيجية. ويضيف، في حديث لقناة ومنصة "المشهد"، أنّ "محاولات إسرائيل لتقسيم القطاع إلى جزأين تأتي ضمن خطة الجنرالات، حيث تعتمد إدارة العمليات العسكرية الإسرائيلية على تقطيع جزئي للقطاع إلى كنتونات، مستغلةً ضعف إمكانيات "حماس" الدفاعية، ما يمنح إسرائيل فرصة إستراتيجية للتقدم وتحقيق أهدافها". ويُتابع العزاوي أن "إسرائيل تسعى إلى عكس صورة تقدمها العسكري بهدف صرف الأنظار، حتى تتمكن من تنفيذ عملياتها من دون التأثر بالرأي العام الدولي أو الإسرائيلي، الذي يرفض عودة الحرب. السلوك العسكري الإسرائيلي يعتمد على "إستراتيجية الجحيم"، حيث لا تفرق بين المدنيين والعسكريين، وتستخدم سياسة الأرض المحروقة وأقصى درجات الضغط".تفريغ القطاعويعتبر العزاوي أن "إسرائيل تهدف إلى إزاحة السكان من غزة إلى مناطق خارج القطاع، ما يسمح لها بالسيطرة عليه وإعادة تنظيمه، مشيرًا إلى أن سكان غزة يعانون من أوضاع مزرية، في ظل منع إسرائيل دخول المساعدات الإنسانية". ويقول العزاوي إن "الضبابية لا تزال تسيطر على المشهد السياسي"، موضحاً أن محور نتساريم يقطع القطاع إلى جانبين، ما يتيح لإسرائيل فرض سيطرتها بشكل أكبر وتقسيم القطاع إلى مزيد من الأجزاء، وهو ما يعكس التفكير العسكري الإسرائيلي. ويختم بالقول إن "العمل العسكري الإسرائيلي مستمرّ ولن يتوقّف، في حين أن ردود فعل الطرف الآخر أي "حماس" غير متاحة".(المشهد)