يجري وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت، مراجعة لاستخدام برنامج تحليل مثير للجدل طورته شركة "بالانتير" الأميركية، والذي يُستخدم لأغراض أمنية.
وأكدت متحدثة باسم الوزارة في ردها على استفسار من مجلة "شتيرن" الألمانية، أنّ الأمر "لا يزال قيد المراجعة" ولم يتم التوصل إلى نتائج حتى الآن.
وانتقد الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في الائتلاف الحاكم، وحزب الخضر المعارض هذا الأمر.
وقال نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الخضر كونستانتين فون نوتس في تصريحات للمجلة: "من الواضح أنه (دوبرينت) يعتبر نفسه جماعة ضغط تعمل لصالح شركة أميركية مثيرة للجدل للغاية"، مضيفًا أنه في هذه الأوقات التي تتراجع فيها الثقة في الحكومة الأميركية، ينبغي أن يصبح التعاون مع شركة مثل "بالانتير" أمرًا غير وارد.
وقال النائب البرلماني عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي يوهانس شيتسل: "بالانتير ليست شركة محايدة تقدم خدمات تكنولوجيا المعلومات، بل شركة ذات علاقات وطيدة بوكالات الاستخبارات الأميركية، ولها مصالح جيوسياسية واضحة"، معارضًا بشدة استخدام سلطات الأمن الألمانية لبرامج بالانتير".
وكان زعيم الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي ينس شبان أيّد من قبل استخدام البرنامج، وقال في تصريحات لمجلة "شتيرن" مطلع يونيو الماضي، إنّ ذلك "سيساعد الشرطة بشكل كبير"، مشيرًا إلى أنّ المجرمين يستخدمون جميع الإمكانيات الرقمية، وقال: "على الدولة المواكبة في إطار القانون".
شركة "بالانتير"
وتأسست شركة "بالانتير" في الولايات المتحدة عام 2003 على يد ملياردير التكنولوجيا بيتر ثيل، من بين آخرين.
ويُعرف ثيل بمواقفه التحررية واليمينية المحافظة، وقربه من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وانتقاده للديمقراطيات الليبرالية.
وينظر الكثيرون في أوروبا إلى ثيل بعين الريبة، كما انتقد دعاة حماية البيانات البرنامج.
وأُعلن أمس الثلاثاء، أنّ شرطة ولاية بادن-فورتمبرغ ستستخدم البرنامج قريبًا بعد أن مهد الائتلاف الحاكم في الولاية الطريق لذلك.
ومع ذلك، استبعدت وزارة الداخلية في ولاية هامبورغ استخدام البرنامج في الولاية.
وتستخدم ولايات بافاريا وهيسن وشمال الراين-ويستفاليا أيضًا البرنامج.