في حادثةٍ ثأريّة قسمت الرأي العام في غزة، تمّ إعدام أحد أفراد الشرطة التابعة لحركة "حماس"، أمس الاثنين، في منطقة دير البلح، وسط قطاع غزة، بعدما اتهمته إحدى العشائر بقتل أحد أفرادها.وقد انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي فيديوهات تُظهر لحظة إعدام شخص يُدعى إبراهيم شلدان، أحد أفراد قوة شرطة "حماس"، من مسافة صفر، وفق ما ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية. إعدام عنصر من "حماس" من مسافة صفر وفي تفاصيل الحادثة، فقد تمّ تحديد مكان الإعدام بالقرب من نصب تذكاري شهير عند مدخل مدينة دير البلح، حيث تم نشر بطاقة هوية شلدان علنًا. وفي الفيديو الصادم، يمكن رؤية 3 من الأشخاص الذين نفّذوا الإعدام وهم يطلقون النار من مسافة قصيرةن بينما يظهر الضحية وهو يحمل لافتة. ابن العشيرة قُتل وهو في طابور لشراء الطحين أمّا عن أسباب هذا الثأر، فتحدّث التقرير أنّ القضية بدأت عندما اتهمت عشيرة أبو سمرة المحلية أفرادًا من قوة شرطة "حماس" بقتل عبد الرحمن أبو سمرة، الشاب الذي كان، بحسب رواية العشيرة، يقف في طابور لشراء الطحين. وعلى إثر انتشار أنباء قتله بسرعة، زعم أفراد عشيرته أنهم تمكنوا من القبض على الجاني، وقاموا بإعدامه من مسافة قصيرة، مؤكدين أنهم بذلك انتقموا لدماء ابنهم. وفي روايات أخرى، وبحسب قنوات غزاوية، فقد بدأت الاشتباكات المسلحة بين العشائر المحلية في وقت سابق من يوم أمس في مأوى بدير البلح، ما تسبب بوقوع قتلى عدة خلال هذه الاشتباكات."حماس" تعترف بقتل أبو سمرة من جهتها، تحمّلت "حماس" بشكل غير مباشر مسؤولية وفاة أبو سمرة. وعقب حادثة إعدام عنصرها، أصدرت وزارة الداخلية التابعة لـ"حماس"، التي تشرف على قوى الشرطة، بيانًا أكدت فيه أنّ "الشرطة تحقق في جريمة قتل أحد عناصرها أثناء تنفيذ مهمة لفض اشتباك، الأمر الذي تسبب بوفاة مدني متأثرًا بجراحه في دير البلح". وفي هذا السياق، كشفت الشرطة أنّها ستتابع الحادث للقبض على الجناة، مشددة على اتخاذها "الإجراءات القانونية الصارمة ضد مرتكبي الجريمة البشعة لقتل شرطي أثناء قيامه بواجبه". ردود فعل متباينة في غزة وفي حين علّق بعض الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي عن رضاهم على تنفيذ حكم الإعدام، أعرب آخرون عن سخطهم من هذه الجريمة وأنه يجب التخلص من عشيرة أبو سمرة. كلّ هذه الأمور تطوّرت في ظلّ خشية من تصعيد قد يؤدي إلى حرب أهلية. فهذه ليست المرة الأولى التي ينقلب فيها المواطنون الغزاويون ضد "حماس" علنًا. ففي الأسبوع الماضي، جرت احتجاجات عدة في شمال قطاع غزة ضد "حماس"، حيث طالب المحتجون علنًا بإزالة هذه المنظمة من السلطة. وفي وقت سابق أيضًا من هذا الأسبوع، تم اتهام "حماس" باختطاف وتعذيب وقتل المعارض الغزاوي عُدي الرابي البالغ من العمر 22 عامًا، وفق ما ذكر تقرير الصحيفة الإسرائيلية. (ترجمات)