hamburger
userProfile
scrollTop

تقرير: ترامب يخوض أكبر رهاناته السياسية الخارجية

رويترز

ترامب ضاعف رهاناته قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس (رويترز)
ترامب ضاعف رهاناته قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس (رويترز)
verticalLine
fontSize

بهجومه واسع النطاق على إيران، استغل الرئيس الأميركي دونالد ترامب لحظة حاسمة قد ترسم ملامح إرثه السياسي عبر إظهار استعداده لاستخدام القوة العسكرية الأميركية بلا مواربة، لكنه في المقابل يخوض أكبر رهاناته في السياسة الخارجية منذ توليه منصبه، في خطوة تغمرها المخاطر ويكتنفها الغموض.

انضم ترامب إلى إسرائيل السبت في شن حرب ضد إيران، دون أن يقدم تفسيرا كافيا للأميركيين بشأن ما قد يصبح أكبر حملة عسكرية أميركية منذ حربي أفغانستان والعراق.

وبعد عمليات سريعة ومحدودة، مثل الغارة الخاطفة التي شنتها الولايات المتحدة الشهر الماضي في فنزويلا، آثر ترامب الدخول فيما يحذر الخبراء من أنه قد يكون صراعا طويل الأمد مع إيران، ينذر بالتحول إلى حرب إقليمية تعصف بالشرق الأوسط الغني بالنفط.

كما وضع هدفا صعبا يتمثل في تغيير النظام في طهران، مروجا لفكرة أن الضربات الجوية يمكن أن تشعل فتيل انتفاضة شعبية للإطاحة بحكام إيران.

وهو سيناريو لم يتحقق من قبل عن طريق الضربات الجوية وحدها من دون تدخل عسكري على الأرض، ويشك معظم المحللين في نجاحه هذه المرة.

وحثه مساعدوه منذ أسابيع على التركيز أكثر على المخاوف الاقتصادية للناخبين، مشيرين إلى المخاطر السياسية التي تسبق انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر، والتي يواجه فيها الحزب الجمهوري -الذي ينتمي إليه ترامب- خطر خسارة أغلبيته في أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما.

وأكد ترامب أنه سينهي ما وصفه بتهديد الصواريخ الباليستية الإيرانية، الذي يرى معظم الخبراء أنه لا يستهدف الولايات المتحدة، ويمنح الإيرانيين فرصة للإطاحة بحكامهم.

وقال ترامب إن تحقيق أهدافه يتطلب أن تدمر القوات الأميركية معظم الجيش الإيراني وتمنعه من امتلاك سلاح نووي، وتنفي إيران أن تكون لبرنامجها النووي أهداف عسكرية.

تحطيم آمال الدبلوماسية

يبدو أن لجوء ترامب المفاجئ إلى القوة، باستخدام القوات العسكرية الأميركية الضخمة التي احتشدت في المنطقة في الأسابيع الماضية، أغلق الباب أمام الدبلوماسية مع إيران في الوقت الحالي، ولم تحقق الجولة الأخيرة من المحادثات النووية في جنيف يوم الخميس أي تقدم.

وركز ترامب على خطورة التهديد الذي تشكله برامج إيران الباليستة والنووية، ما يعيد للأذهان الحجج التي ساقها الرئيس جورج دبليو بوش لشن الحرب على العراق في 2003، والتي تبين لاحقا أنها كانت تستند إلى معلومات استخباراتية خاطئة وادعاءات كاذبة.

ووفقا لمصادر مطلعة على التقييمات، فإن تقارير الاستخبارات الأميركية لا تدعم تأكيد ترامب في خطاب حالة الاتحاد يوم الثلاثاء بأن إيران ستحصل قريبا على صاروخ يمكنه ضرب الولايات المتحدة.

كما شكك الخبراء في تصريحات مساعديه في الآونة الأخيرة بشأن قدرة طهران على تطوير قدراتها النووية بسرعة.

وبالضربات التي شنها السبت، بدد ترامب كل الشكوك في أن جزءا مما يسعى إليه الآن هو تغيير النظام في طهران بعدما هدد في الأصل بضرب إيران في يناير الماضي دعما للمتظاهرين الذين يواجهون قمعا عنيفا.

لكن محللين يتساءلون عما إذا كان ترامب، الذي استبعد نشر قوات أميركية على الأرض، أعد إستراتيجية يمكن أن تطيح بالحكومة الإيرانية التي يهيمن عليها رجال الدين منذ عقود، والتي أثبتت صلابتها في مواجهة العقوبات الخانقة والاحتجاجات الشعبية المتكررة.