أكد وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي ورئيس مؤتمر "كوب 28" الدكتور سلطان الجابر، الحرص على بناء الشراكات الاستراتيجية وتعزيز التعاون مع الأطراف كافة لمواجهة تحديات تغير المناخ وتحويلها إلى فرص للتنمية الاقتصادية المستدامة للجميع.
جاء ذلك عقب اختتام رئاسة "كوب 28"ووكالة الطاقة الدولية جلساتهما الحوارية رفيعة المستوى، حيث أوضح الجابر أن الجلسات ساهمت في الوصول إلى توافق في الآراء حول العناصر الأساسية المطلوبة لتحقيق انتقال منظم ومسؤول وعادل ومنطقي في قطاع الطاقة، بحسب وكالة أنباء الإمارات.
وأشار إلى أن هذه العملية وتعقيداتها تحتاج إلى التوافق على المكونات الأساسية اللازمة لتنفيذها، والعمل الجماعي لتقديم استجابة فعّالة لنتائج الحصيلة العالمية تحقق أعلى الطموحات.
وشارك في الجلسة الحوارية الختامية أكثر من 40 من رؤساء الدول والوزراء وقادة الأعمال من أوروبا والأميركتين وإفريقيا وآسيا، وتمثل نتائجها إنجازاً كبيراً للرؤساء المشاركين للجلسات.
هدف الـ1.5 درجة مئوية
واختتمت الجلسات الحوارية بتوافق واضح في الآراء حول عناصر أساسية عدة لتحقيق انتقال منظم ومسؤول وعادل ومنطقي في قطاع الطاقة، للحفاظ على إمكانية تحقيق هدف الـ1.5 درجة مئوية، ودعم إصدار قرار يلبي أعلى الطموحات بشأن الحصيلة العالمية لتقييم التقدم في تنفيذ أهداف اتفاق باريس خلال "كوب28".
وأشاد المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية الدكتور فاتح بيرول بتكاتف المشاركين ودعمهم للأهداف الخمسة التي تدعو وكالة الطاقة الدولية للتوافق عليها في "كوب28"، والتي تتضمن زيادة القدرة الإنتاجية لمصادر الطاقة المتجددة 3 مرات بحلول 2030، ومضاعفة معدل تحسين كفاءة الطاقة بحلول الموعد نفسه، والتزام قطاع النفط والغاز بتنسيق استراتيجياته وتوجيه محافظه الاستثمارية نحو الحفاظ على إمكانية تحقيق هدف 1.5 درجة مئوية.
دعم دولي للتحوّل في الطاقة
وأكد الحاضرون دعمهم لــ"التعهد العالمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة" الصادر عن رئاسة مؤتمر "كوب 28"، والذي يحظى بدعم أكثر من 130 دولة حتى الآن.
وتوصلت الجلسة إلى توافق على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف إنشاء المصانع ومحطات الطاقة العاملة بالفحم الذي يصعب تخفيف انبعاثاته، وتسريع وقف تشغيل المحطات الحالية.
واتفق القادة على أهمية دور كل دولة ومنظمة، وأن الدول المتقدمة يجب أن تدعم الدول النامية، سواء بالتمويل أو بنقل التكنولوجيا، وكذلك ضرورة استفادة الدول من الفرصة لتطوير خططها الخاصة بالانتقال في قطاع الطاقة وتسريعها.
وسلّطت الجلسة الضوء على مبادرات مثل "شراكات التحول العادل للطاقة،" بصفتها آلية فعالة لدعم تحقيق انتقال منظم ومسؤول وعادل ومنطقي في قطاع الطاقة، بما يدعم هذه الجهود.