ويُعدّ هؤلاء من بين ما يصل إلى 7 آلاف معتقل من عناصر التنظيم المتطرّف، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الشهر الماضي بدء نقلهم من سوريا إلى العراق، في خطوة قالت إنها تهدف إلى "ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز مؤمّنة".
وقال رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن لوكالة فرانس برس الثلاثاء، إنّ "العراق تسلّم حتى يوم أمس الاثنين، 4,583" من عناصر التنظيم المحتجزين في سوريا.
وكان معن قد أكّد السبت لفرانس برس، أنّ عمليات النقل تتمّ "برًّا وجوًا بالتنسيق مع التحالف الدولي" الذي تقوده واشنطن منذ العام 2014 لمحاربة التنظيم.
سيطر تنظيم "داعش" على مساحات واسعة في شمال العراق وغربه اعتبارًا من العام 2014، إلى أن تمكنت القوات العراقية من دحره في 2017، بدعم من التحالف الدولي. ولا يزال العراق يتعافى من آثار الانتهاكات البالغة التي ارتكبها.
انتهاء دور "قسد"
وأصدرت محاكم عراقية في الأعوام الماضية أحكامًا بالإعدام والسجن مدى الحياة، في حق مدانين بالانتماء إلى "جماعة إرهابية" في قضايا إرهاب وقتل مئات من الأشخاص. ويمكث في سجون العراق آلاف العراقيين والأجانب المدانين بالانتماء للتنظيم.
وأعلن القضاء العراقي الأسبوع الماضي، مباشرة إجراءات التحقيق مع 1,387 معتقلًا تسلّمهم في إطار عملية الجيش الأميركي.
ومن بين المعتقلين الذين نُقلوا إلى العراق، سوريون وعراقيون وأوروبيون وحاملو جنسيات أخرى، بحسب مصادر أمنية عراقية.
ويطالب العراق الدول المعنيّة باستعادة مواطنيها وضمان محاكمتهم.
في سوريا المجاورة حيث هُزم التنظيم في العام 2019، احتُجز آلاف المشتبه بانتمائهم للجماعات المتشددة وعائلاتهم، وبينهم أجانب، في سجون ومخيمات تولت إدارتها قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وجاء الإعلان عن خطة نقل عناصر التنظيم إلى العراق الشهر الماضي، بعد إعلان المبعوث الأميركي إلى دمشق توم باراك، أنّ دور "قسد" في التصدي للتنظيم المتطرف قد انتهى.